تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٤ - مسألة ٧- لو نوى مكان عمرة التمتّع حجّه جهلا
[مسألة ٧- لو نوى مكان عمرة التمتّع حجّه جهلا]
مسألة ٧- لو نوى مكان عمرة التمتّع حجّه جهلا فان كان من قصده إتيان العمل الّذي يأتي به غيره و ظنّ انّ ما يأتي به أوّلا اسمه الحج فالظاهر صحّته و يقع عمرة، و امّا لو ظنّ ان حج التمتّع مقدم على عمرته فنوى الحج بدل العمرة ليذهب الى عرفات و يعمل عمل الحج ثم يأتي بالعمرة فاحرامه باطل يجب تجديده في الميقات إن أمكن و الّا فبالتفصيل الذي مرّ في ترك الإحرام (١).
يكون الشك في العنوان لا في المعنون.
فالظاهر بمقتضى ما ذكر ما افاده الماتن- قده- (١) و الوجه في الصحة في الفرض الأوّل انّ المنوي بحسب الواقع هي العمرة غاية الأمر تخيّله انّ عنوانها هو الحجّ و الّا فلو سئل عمّا يأتي به بعد الإحرام يجيب بأنه يدخل مكة و يطوف و يسعى و يقصّر بل لا يلزم العلم بذلك و انه يكفى ان يقصد ما يأتي به من هو مثله في الفرض و نوعه لما عرفت من كفاية التعيين الإجمالي و عدم كون الخطاء في العنوان لفظا أو مع النية قادحا في الصحّة بوجه خصوصا بعد كون حج التمتع له خصوصية من جهة ارتباط حجّه بعمرته و كذا العكس و لأجله ربما يطلق على المجموع عنوان الحج لأن إضافة الحج الى التمتع ان كانت في مقابل العمرة يكون الحج امرا آخرا مغايرا لها و ان كانت في مقابل حج القران أو الافراد يكون شاملا لها أيضا كما هو ظاهر.
و امّا الوجه في البطلان في الفرض الثاني فلأجل انه قد نوى الحجّ الذي يقابل العمرة بحيث لو سئل عما يأتي به بعد الإحرام يجيب بأنه يذهب بعد الإحرام الى عرفات و مشعر و منى و يأتي بأعمال الحج و مناسكه فالظاهر بطلان إحرامه و لو كان ذلك جهلا و لا يجري فيه ما ذكرنا سابقا من صحة ما نوى و ان كان الواجب عليه بالأصل غيره فضلا عن الواجب بالنذر و الاستيجار و مثلهما و ذلك لان المفروض هنا انه نوى ما هو الواجب عليه غاية الأمر انه تخيل جهلا كون الواجب هو الحج مقابل العمرة فنوى الحج فلا مجال- ح- لصحّته و عليه فيصير كمن ترك