تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٩ - مسألة ٥- لو نوى كحجّ فلان فان علم ان حجّه لما ذا صحّ
..........
انّما هو الحج الذي كانت الخصوصية فيه معلومة حال الإحرام و امّا ما كان مردّدا حال الإحرام فلا يعتبر فيه ذلك بل المعتبر هو السوق بعد الانكشاف و التعين و المفروض تحققه في إحرام- علىّ- لسوقه الهدى بعد تشريك النبي إياه في هديه و لا يبعد الالتزام بذلك مطلقا و سيأتي تحقيقه في حج القران ان شاء اللَّه تعالى.
و قد انقدح من جميع ما ذكرنا صحة الإحرام في هذا الفرض بمقتضى القاعدة و النصوص.
الفرض الثاني: ما إذا نوى كنيّة الغير مع عدم تعين المنوي عنده و عدم الانكشاف بعدا و استمرار الاشتباه لموت أو غيبة و المذكور في الجواهر انّ فيه وجوها ثلاثة:
أحدها: ما حكى عن الشيخ- قده- من انه يتمتع احتياطا و ظاهر الشرائع ان مورد هذا القول كلا الفرضين و لكن صرّح في الجواهر بان مورده خصوص صورة استمرار الاشتباه و الوجه فيه انّه ان كان متمتعا واقعا و كان منوي الغير هو التمتع فقد تحققت الموافقة و ان كان غيره فالعدول عنه الى التمتع جائز.
و يرد عليه انه لا مجال لدعوى جواز العدول مطلقا بل يختص ذلك بحج الافراد إذا لم يكن متعينا عليه فلا ينطبق على المدّعى و أضاف إليه في الجواهر ان العدول على خلاف القواعد و الثابت منه حال معلومية المعدول عنه لا مشكوكيّته و لكن فيه ما لا يخفى فإنه في صورة الشك يتردد بين العدول و غيره فإذا كان العدول المعلوم جائزا فالمشكوك انما يكون جائزا بطريق اولى.
ثانيها: ما حكى عن بعض من البطلان في هذا الفرض لان المفروض تعذر العلم بما أحرم به و معرفته فيكون من المجمل الذي لا يجوز الخطاب به مع عدم طريق لامتثاله.