تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٣ - مسألة ٩- لا ينعقد إحرام عمرة التمتّع و حجّه
..........
الاشعار فقد تعرض للبدنة و لا يكون في شيء منها اشعار بوجود الإشعار في غير البدنة من سائر أنواع الهدى مثل صحيحة عمر بن يزيد و صحيحة حريز و مرسلة جميل المتقدمة انه لا يلزم اقامة الدليل على اختصاص الاشعار بالبدنة بل يكفى بعد دلالة الأدلة المتقدمة في التلبية الظاهرة في لزومها و تعيّنها في جميع أنواع الحج و العمرة عدم قيام الدليل على جريان الإشعار في غير البدنة مع قيامه على جريان التقليد في جميع أنواع الهدي في حج القران مضافا الى ما ربما يقال من عدم مناسبة غير البدنة مع الاشعار لضعف البقر و الغنم عنه و وقوعهما في معرض التلف و الهلاك و امّا جريان التقليد في جميع أنواع الهدي في حج القران فلدلالة الروايات الكثيرة التي وقع في بعضها التصريح بالغنم و البقر و في بعضها التصريح بجريانه في البدنة كما سيأتي التعرض لبعضها إن شاء اللَّه تعالى.
الجهة الثالثة: انّ الاولى في البدنة الجمع بين القران و الاشعار لما رواه السكوني عن جعفر- عليه السلام- انه سئل ما بال البدنة تقلّد النعل و تشعر؟ فقال: امّا النعل فتعرف انّها بدنة و يعرفها صاحبها بنعله، و امّا الاشعار فإنه يحرم ظهرها على صاحبها من حيث أشعرها فلا يستطيع الشيطان يمسّها (يتسنّمها) [١]. فان ظاهر السؤال المفروغية عن الجمع بين الأمرين الاشعار و التقليد و ان مورده هي علّة الجمع بينهما و الجواب تقرير له و بيان لتلك العلّة.
و صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال البدن تشعر في الجانب الأيمن و يقوم الرجل في الجانب الأيسر ثم يقلّدها بنعل خلق قد صلّى فيها. [٢]
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني عشر ح- ٢٢.
[٢] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني عشر ح- ٤.