تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٣ - أحدهما إذا نذر الإحرام قبل الميقات
..........
فانقدح انه لا يلزم من الالتزام بصحة النذر المذكور محذور أصلا.
الجهة الثالثة: في ان مفاد دليل الصّحة هو كون المحلّ الذي تعلق النذر بالإحرام منه بمنزلة الميقات و ان الإحرام منه يكون كالإحرام من الميقات يترتب عليه آثاره فشروع الحج أو العمرة انما يتحقق بنفس ذلك الإحرام و عليه فلا يجب بعد تحقق الإحرام منه، المرور على الميقات أو محاذيه كما انه لا يجب تجديد الإحرام إذا مرّ على أحدهما و ان كان الأحوط المرور عليه و تجديد الإحرام منه خروجا من خلاف من عرفت.
الجهة الرّابعة: في انه لا شبهة في انّ القدر المتيقن من مورد المشروعية و الجواز، ما إذا كان المنذور الإحرام من مكان معين كالكوفة و خراسان على ما ورد في الروايات فإنه و ان لم يكن للعنوانين خصوصية على ما هو المتفاهم عند العرف بل يكون الحكم شاملا لجميع الأمكنة المعيّنة الّا ان خصوصية المكان المعين لا دليل على إلغائها بعد كون الحكم على خلاف القاعدة للزوم الاقتصار في التقييد أو التخصيص على القدر المتيقن فيما إذا تردد بين الأقل و الأكثر فالقدر المتيقن هو المكان المعين و عليه فلو نذر الإحرام قبل الميقات من دون تعيين مكان خاص فالظاهر انه لا دليل على مشروعيته و صحته.
و امّا لو نذر الإحرام من الكوفة أو البصرة بنحو الترديد الذي مرجعه الى التخيير بينهما فقد نفى البعد في المتن عن الصحة و ان احتاط بالخلاف و لكن الظاهر انه لا فرق بينه و بين نذر الإحرام قبل الميقات بنحو الإجمال و الإبهام لعدم شمول دليل المشروعية له أيضا و لم يعلم وجه الفرق بين الصّورتين بعد خروج كلتيهما عن مورد الدليل.
الجهة الخامسة: في ان مقتضى إطلاق السؤال و ترك الاستفصال في الجواب انه لا فرق بين كون الإحرام الذي تعلق النذر بإنشائه من مكان قبل الميقات إحرام