تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦ - مسألة ٧- ما ذكرنا من المواقيت هي ميقات عمرة التمتع
..........
و اخرى من حيث الحكم.
امّا من الجهة الأولى فقد ذكر صاحب الجواهر ان هذا الفرض ساقط لانه لا يخلو طريق من محاذات ميقات من المواقيت إذا لم يمرّ على نفس الميقات لأنّها محيطة بالحرم، و مراده ان المواقيت كأنها واقعة في دائرة محيطة بالحرم و كل جزء من أجزائها امّا ان يكون ميقاتا أو محاذيا له و لا يتصور جزء فاقد للوصفين فهذا الفرض ساقط من البين.
أقول: بعد وضوح ان المراد بالمحاذاة ما يصحّ الإحرام منها لا مطلق المحاذاة و ان لم تكن كافية في صحة الإحرام انه يمكن تصوير الفرض بالإضافة إلى الطرق الثلاثة: الهوائى و البحري و البرّي.
امّا من طريق الهواء المتداول في هذه الأزمنة بالنسبة إلى كثير من الممالك الإسلامية سيّما مملكة إيران الإسلامية الواقعيّة فواضح انه يمكن بل يقع غالبا ان الطيارة لا تمرّ على ما يحاذي الميقات لان مرورها من فوق الميقات قلّ ما يتفق و ان قلنا بكفاية الإحرام من المحاذي من الفوق، و مرورها من فوق المحاذي لا يجدي لأن الاعتبار بمحاذى الميقات لا بما يحاذي المحاذي و عليه فالراكب على الطيارة لا يمرّ على ميقات و لا على محاذيه نوعا.
و العجب من الفقهاء المعاصرين انهم كيف لم يتوجّهوا إلى إمكان الفرض من هذا الطريق و وقوعه نوعا و تسلموا ما افاده الجواهر من سقوطه مع وجود هذا الطريق في زمانهم دون زمانه.
و امّا من طريق البحر فمن الواضح ان جميع طرق البحر المنتهية الى جدّة ليست بنحو تبلغ إلى محاذي الميقات و لا يكون الطريق منحصرا بما يسلك من اليمن حتى يكون في طريقه محاذاة يلملم أو بما يأتي من قبل المغرب حتى يكون في طريقه محاذاة الجحفة فإذا سلك طريقا من غير هذين الطريقين فلا محالة لا يكون فيه