تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٥ - مسألة ٨- يجب الإتيان بها على الوجه الصحيح بمراعاة أداء الكلمات
..........
من يكون لسانه متعصّيا عن التلفظ الصحيح كما ان المراد بالفصيح ما يقابل ذلك لا الفصاحة المستعملة مع البلاغة في علم المعاني و البيان كما ان المراد بالعاقل ليس ما يقابل المجنون فان كثيرا ما يستعمل العقل في الروايات و في الأدعية في مقابل الجهل و قد اشتهر حديث جنود العقل و الجهل الذي شرحه سيدنا الأستاذ الأعظم الماتن- قدس سره الشريف- شرحا مستقلا مشتملا على مطالب عالية و إفادات كثيرة و كيف كان فلا شبهة في دلالة الرواية على انه لا يراد ممّن لا يحسن مثل التلبية مثل ما يراد من العالم الفصيح و انه يجوز له الاكتفاء بما يحسن و الاقتصار عليه فلا تجب عليه الاستنابة و لا التّرجمة بوجه.
و منها: ما ورد في تلبية الأخرس و مثلها و هو ما رواه السكوني عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال تلبية الأخرس و تشهّده و قرائته القرآن في الصلاة تحريك لسانه و إشارته بإصبعه [١].
فإنّ موردها و ان كان هو الأخرس و هو لا يقدر على التكلم أصلا الّا انه يستفاد من جعل مثل تلبيته هو تحريك اللسان و الإشارة بالإصبع و مرجعه إلى انه لا مجال للاستنابة فيه ان الحكم في الملحون أيضا عدم وجوب الاستنابة و جواز الاكتفاء بما يتمكن منه لو لم نقل بأولويته من الأخرس فتدبّر.
و كيف كان ففي الموثقة المتقدمة كفاية في الحكم بالجواز و عدم لزوم الاستنابة و لا الترجمة.
ثم انه بناء على ما ذكرنا لا مجال للاقتصار على الترجمة عند التمكن من الأصل و لو بصورة الملحون و لو فرض عدم التمكن من الأصل كذلك و لو بهذه الصورة فالظاهر ان مقتضى الاحتياط اللازم الجمع بين الترجمة بلغته أيّة لغة كانت و بين
[١] وسائل أبواب القراءة في الصلاة الباب التاسع و الخمسون ح- ١.