تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٨ - الثالث إيقاع العقد لنفسه أو لغيره
[الثالث: إيقاع العقد لنفسه أو لغيره]
الثالث: إيقاع العقد لنفسه أو لغيره و لو كان محلّا، و شهادة العقد و إقامتها عليه على الأحوط و لو تحمّلها محلّا و ان لا يبعد جوازها، و لو عقد لنفسه في حال الإحرام حرّمت عليه دائما مع علمه بالحكم، و لو جهله فالعقد باطل لكن لا تحرم عليه دائما و الأحوط ذلك سيّما مع المقاربة (١).
و منها: غير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال.
(١) قد وقع التعرض في هذا الأمر لأحكام ثلاثة:
الحكم الأوّل: و هو المهمّ المقصود في محرّمات الإحرام التي هي الغرض في هذا المجال هي الحرمة التكليفية المتعلقة بإيقاع العقد لنفسه أو لغيره و لو كان محلا و كذا الشهادة و الإقامة على احتمال و قد ذكر في الجواهر بعد قول المحقق: و عقدا لنفسه أو لغيره: «بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه بل المحكيّ منهما مستفيض ان لم يكن متواترا كالنصوص».
و المحكي عن أبي حنيفة و الثوري و الحكم جواز نكاحه لنفسه فضلا عن غيره و ذكر صاحب الجواهر بعد ذلك انه من جملة إحداثهم في الدين.
و العمدة في الروايات الواردة في هذا الباب صحيحة عبد اللَّه بن سنان المروية بطرق متعددة و مع اختلاف في التعبير و ثبوت الزيادة في البعض و لأجله جعلها صاحب الوسائل روايات متعددة و تبعه صاحب الجواهر حيث عبّر بصحاح ابن سنان مع انه من الواضح وحدة الرواية و عدم تعددها بوجه.
و هي على نقل الشيخ- قده- ما رواه عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال ليس للمحرم ان يتزوّج و لا يزوّج، و ان تزوج أو زوّج محلا فتزويجه باطل [١]. و رواه الصدوق بإسناده عن عبد اللَّه بن سنان مثله الّا انه قال: و لا يزوج محلا و زاد: و انّ
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرابع عشر ح- ١.