تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٩ - الثاني النساء وطءا و تقبيلا و لمسا و نظرا بشهوة
..........
الجواهر- قده- انه لو كان مورد الرواية هو مجرد النظر بشهوة من دون مدخلية التعقب للإمناء لكان حمل قوله- ع- لا شيء عليه على نفي الكفارة غير الملازم لنفي الحرمة لعدم ثبوت الكفارة في جميع محرمات الإحرام في محلّه و امّا مع فرض كون مورد الرواية هو النظر بشهوة المتعقب للإمناء كما هو ظاهرها فلا يبقى مجال للحمل على نفي الكفارة مع صراحة روايات متعددة في ثبوت الكفارة في نفس هذا الفرض ففي ذيل صحيحة معاوية بن عمّار التي استدل بها للمشهور قال في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزلها بشهوة حتى ينزل قال عليه بدنة.
و في ذيل صحيحة مسمع المتقدمة أيضا و من نظر الى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور، و عليه فكيف يمكن حمل الموثقة على نفي الكفارة نعم لو لم يكن موردها مشتملا على ذكر الأمناء و كان مقصورا على مجرد النظر بشهوة لكان مقتضى الجمع بين دليل المشهور و الموثقة حمل قوله: لا شيء عليه، على عدم ثبوت الكفارة و حمل دليل المشهور على مجرّد الحرمة مع الالتزام بعدم كون الاستغفار المأمور به فيه مأخوذا بعنوان الكفّارة و الّا فلا يبقي مجال للجمع أيضا.
و مما ذكرنا ينقدح انه لا بد من الاعراض عن الرواية للتسالم على ثبوت الكفارة في موردها حتى الصدوق القائل بجواز النظر بشهوة لا ينفى ثبوت الكفارة نعم سيأتي في شرح المسألة الثالثة انه قد حكى عن المفيد و المرتضى إطلاق القول بعدم ثبوت الكفارة و لعلّهما استندا الى هذه الرّواية و لكن موافقة الشهرة الفتوائية لسائر الروايات توجب الأخذ بها و طرح هذه الرّواية فلا تصلح لمعارضتها بوجه.
و هنا رواية أخرى استدل بها أيضا للقول المزبور و هي صحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن- عليه السلام- قال سألته عن رجل قال لامرأته أو لجاريته بعد ما حلق و لم يطف و لم يسع بين الصفا و المروة: اطرحي ثوبك و نظر الى فرجها، قال