تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٦ - مسألة ٨- يجب الإتيان بها على الوجه الصحيح بمراعاة أداء الكلمات
..........
الاستنابة و احتمال سقوط وجوب الحج في هذا العام لأجل عدم القدرة على التلبية و لو بالصورة المذكورة يدفعه انّ اهتمام الشارع بالحج بنحو عرفت في المباحث السابقة على ما يستفاد من الكتاب و النصوص و إلزامه الفوريّة و عدم ترخيصه التأخير لا يناسب رفع اليد عنه بمجرد عدم القدرة على التلبية مطلقا خصوصا مع حكمه بجريان النيابة في التلبية في بعض الموارد كالصّبي غير المميّز و مع ملاحظة انه ربما لا يقدر عليها و لو بصورة الملحون الى آخر العمر فهل يحتمل جواز ترك مثل هذه الفريضة بمجرد ذلك الظاهر ان الذوق الفقهي و الشمّ المتشرعي يأبيان عن ذلك فالظاهر- ح- الاحتياط بالجمع بين الترجمة و الاستنابة كما لا يخفى.
المقام الثاني: في الأخرس و قد عرفت ان مقتضى الرواية الواردة فيه التي عمل بها أكثر الأصحاب انّ تلبيته تحريك لسانه و إشارته بإصبعه هذا و لكن ذكر المحقق في الشرائع: «أو بالإشارة للأخرس مع عقد قلبه بها» و الظاهر ان مراده من عقد القلب بالتلبية ليس أمرا زائدا على الأمرين المذكورين في الرواية بل مراده ان تحريك اللسان و الإشارة بالإصبع لا يراد منهما مطلقهما بل التحريك و الإشارة المناسبين للتلبية و حروفها و حركاتها ضرورة اختلافهما باختلاف الكلمات فمراده هو التحريك الخاص و الإشارة الخاصة و ان المقصود من الرواية ليس مطلقهما كما هو مقتضى الجمود على ظاهرها، و يحتمل بعيدا ان يكون مراده من عقد القلب بها هي النية المعتبرة في الإحرام التي عرفت البحث فيها مفصّلا.
ثم انه حكم في المتن بأن الأولى الاستنابة أيضا و لعلّ منشأه ما حكى عن أبي على من لزوم الجمع بين ذلك و بين الاستنابة و ان كانت العبارة المحكية عنه لا تدلّ على ذلك فراجع.