تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٣ - الأوّل صيد البرّ اصطيادا و أكلا
..........
و الحدأة كعنبة طائر معروف و الجمع حداء و حدا قاله في القاموس- و الظاهر انه الذي يسمّى في الفارسية ب «زغن»- و المراد من الأسود هو الحية العظيمة.
و كيف كان فلا شبهة في ان مقتضى عموم الرواية لزوم الاجتناب عن قتل السّباع ماشية و طائرة و خروج مثل الحيوانات الأهلية لا يقدح في لزوم العمل بالعموم في موارد عدم ثبوت الدليل على التخصيص نعم لا مجال لدعوى إلغاء الخصوصية من عنوان «القتل» المأخوذ في الرّواية و عليه فلا دلالة لها على حرمة أخذ السباع و الاستيلاء عليها في المواضع المعدّة لحفظها لمشاهدة الناس ايّاها- مثلا.
و منها: رواية حريز عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: كلّ ما يخاف المحرم على نفسه من السّباع و الحيّات و غيرها فليقتله و ان لم يردك فلا ترده [١]. و الأمر بالقتل في الصورة الاولى و ان كان يمكن المناقشة في دلالته على الوجوب لكونه في مقام توهم الحظر الّا ان النهي عنه في الصورة الثانية لا مجال لرفع اليد عن ظهوره في الحرمة إلّا أن الاشكال في سند الرواية حيث انّه رواها الشيخ مسندة، صحيحة، عن حريز عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- و رواها الكليني عن حريز عمّن أخبره و لو لا كان الراوي شخصا واحدا لقلنا بأنه لا منافاة بين الطريقين و لا مجال لرفع اليد عن السند الصحيح الّا انه مع وحدة الراوي و هو حريز لا يبقي مجال لاحتمال التعدد خصوصا مع كون الراوي عن حريز في كلا الطريقين هو حمّاد حيث ان الكليني أضبط في نقل الرواية لتمحض فنّه فيه فالرواية مرسلة لا اعتبار بها أصلا.
و منها: صحيحة عبد الرحمن العزرمي عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- عن أبيه
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الواحد و الثمانون ح- ١.