تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٧ - مسألة ٨- لو عقد لمحرم فدخل بها فمع علمهم بالحكم
..........
و دخل بها المحرم فعلى كل واحد منهما كفارة، و كذا لو كان العاقد محلا على رواية سماعة» و يظهر منه ان الفرض الأوّل مما لا مجال للتوقف فيه و ان الفرض الذي ورد فيه رواية سماعة محلّ للشك و الترديد بل عن العلامة في المنتهى: و في سماعه قول و عندي في هذه الرواية توقف بل عن الإيضاح ان الأصل خلافه للأصل و لانه مباح بالنسبة اليه و تحمل الرواية على الاستحباب.
و كيف كان فالرواية الوحيدة الواردة في هذا المجال رواية سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: لا ينبغي للرجل الحلال ان يزوّج محرما و هو يعلم انه لا يحلّ له، قلت: فان فعل فدخل بها المحرم، فقال: ان كانا عالمين فان على كل واحد منهما بدنة، و على المرأة ان كانت محرمة بدنة، و ان لم تكن محرمة فلا شيء عليها الّا ان تكون هي قد علمت ان الّذي تزوّجها محرم، فان كانت علمت ثم تزوجت فعليها بدنة [١].
و الكلام فيها تارة من جهة السّند و اشتماله على سماعة و اخرى من حيث الدلالة.
امّا من الجهة الأولى: فالظاهر انه لا إشكال في وثاقته و قد صرّح النجاشي بكونه ثقة ثقة بل عدّه الشيخ المفيد- قده- في رسالته العددية من الاعلام الرّؤساء المأخوذ عنهم الحلال و الحرام و الفتيا و الاحكام الذين لا يطعن عليهم و لا طريق الى ذمّ واحد منهم مضافا الى وروده في اسناد كتاب كامل الزيارات و تفسير علي بن إبراهيم القمي و عليه فهو من الموثقتين بالخصوص و العموم و لم يناقش أحد في وثاقته بل وقع الكلام في انه واقفي أم لا فالمحكي عن الصّدوق في الفقيه انه واقفي و تبعه الشيخ في رجاله و لكن عدم تعرض النجاشي و الكشي و البرقي و ابن الغضائري
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرابع عشر ح- ١٠.