تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٩ - الثاني النساء وطءا و تقبيلا و لمسا و نظرا بشهوة
..........
قال: يهريق دم شاة قلت فان قبّل قال هذا أشدّ ينحر بدنة [١].
و الظاهر ان المراد من السؤال الأخير هو التقبيل مع الشهوة لأنه مضافا الى ظهوره فيه على ما مرّ يكون الحكم بالأشدية في الجواب الموجبة للزوم نحر بدنة قرينة على كون المراد خصوص التقبيل بشهوة لأنه لا مجال لأشدية التقبيل من غير شهوة من وضع اليد مع الشهوة كما لا يخفى.
و منها: رواية العلاء بن الفضيل قال سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن رجل و امرأة تمتّعا جميعا فقصّرت امرأته و لم يقصّر فقبّلها قال: يهريق دما، و ان كانا لم يقصّرا جميعا فعلى كل واحد منهما ان يهريق دما [٢].
و الرواية- مضافا الى ضعف سندها بمحمد بن سنان- لا إطلاق لها يشمل التقبيل من غير شهوة لما ذكرنا.
و منها: رواية الحسين بن حمّاد قال: سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن المحرم يقبّل امّه قال: لا بأس به، هذه قبلة رحمة، إنّما تكره قبلة الشهوة [٣].
و حسين بن حمّاد من الموثقين بنحو العموم و عليه فالرواية معتبرة و قد استدل القائلون باختصاص التقبيل المحرّم في حال الإحرام بما إذا كان عن شهوة بهذه الرواية و الكلام في مفادها و مدلولها من جهات:
الاولى: الظاهر ان المراد بالكراهة المتعلقة بقبلة الشهوة هي الحرمة دون الكراهة الاصطلاحية الفقهية الواقعة في مقابل الحرمة.
الثانية: الظاهر ان المراد بقبلة الشهوة هي القبلة الناشئة عن الشهوة في مقابل
[١] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع أورد صدرها في الباب السابع عشر ح- ٢ و ذيلها في الباب الثامن عشر ح- ١.
[٢] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثامن عشر ح- ٦.
[٣] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثامن عشر ح- ٥.