تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦١ - الثاني النساء وطءا و تقبيلا و لمسا و نظرا بشهوة
..........
احكام المحرم مطلقا سواء كان رجلا أم امرأة لكن هذه الدعوى غير مسموعة لإناطتها بإلغاء خصوصية الرّجولية و هو موقوف على إحراز عدم دخل هذه الخصوصيّة، و كون الرجل مذكورا من باب المثال.
و أنت خبير بملاحظة ما ذكرنا ان تعميم الحكم للمرأة لا يتوقّف على إلغاء الخصوصيّة بوجه بل نفس هذه الضابطة المذكورة في رواية حسين بن حمّاد تدل على انّ المحرّم على المحرم هو التقبيل بشهوة من دون فرق بين الرجل و المرأة بل قد عرفت شمولها لتقبيل الغلام و الرجل أيضا فلا مجال للترديد في الحكم.
و قد ظهر من جميع ما ذكرنا ان حرمة القبلة بشهوة من أحكام الإحرام و لا فرق بين مواردها و بين الرجل و المرأة.
الجهة الثالثة: في حرمة مسّ المرأة و لمسها إذا كان بشهوة من دون فرق بين ان يتعقبه خروج المني و بين ما إذا لم يتعقبه الخروج و يدل على ذلك روايات متعددة:
منها: ذيل صحيحة مسمع أبي سيار المتقدمة في الجهة الثانية [١] المشتملة على التفصيل صريحا بين المس بشهوة و ثبوت دم شاة فيه و بين المس و الملازمة من دون شهوة و انه لا شيء عليه.
و منها: صحيحة سعيد الأعرج انه سئل أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن الرجل ينزل المرأة من المحمل فيضمّها اليه و هو محرم فقال: لا بأس الّا ان يتعمّد و هو أحق ان ينزلها من غيره [٢]. و الظاهر ان المراد من التعمد هو كون الضم مطلوبا له في
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الثاني عشر ح- ٣.
[٢] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الثالث عشر ح- ٢.