تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٧ - مسألة ١- لو جامع في إحرام عمرة التمتّع قبلا أو دبرا، بالأنثى أو الذكر عن علم
..........
- على اشكال- قبل السّعي عامدا عالما بالتحريم بطلت عمرته و وجب إكمالها و قضائها و بدنة».
و كيف كان فالظاهر انّ فساد العمرة المفردة بالجماع قبل السعي سواء كان قبل الطواف أو بعده مما وقع التصريح به من غير واحد بل في المدارك: «هذا مذهب الأصحاب لا اعلم فيه مخالفا بل ظاهر عبارة المنتهى انه موضع وفاق، و نقل عن ابن أبي عقيل انه قال: و إذا جامع الرجل في عمرته بعد ان طاف لها و سعي قبل ان يقصر فعليه بدنة و عمرته تامّة، فامّا إذا جامع في عمرته قبل ان يطوف لها و يسعى فلم احفظ عن الأئمة- عليهم السلام- شيئا أعرفكم به فوقفت عند ذلك و رددت الأمر إليهم- ع-».
و يدلّ على فساد العمرة المفردة بالجماع في الصورة المذكورة روايات متعددة:
منها: صحيحة بريد بن معاوية العجلي قال سألت أبا جعفر- ع- عن رجل اعتمر عمرة مفردة فغشي أهله قبل ان يفرغ من طوافه و سعيه قال: عليه بدنة لفساد عمرته، و عليه ان يقيم الى الشهر الأخر فيخرج الى بعض المواقيت فيحرم بعمرة [١].
و منها: صحيحة مسمع عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- في الرجل يعتمر عمرة مفردة ثم يطوف بالبيت طواف الفريضة ثم يغشى أهله قبل ان يسعى بين الصفا و المروة قال: قد أفسد عمرته و عليه بدنة، و عليه ان يقيم بمكة حتّى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه ثم يخرج الى الوقت الذي وقّته رسول اللَّه- ص- لأهله فيحرم منه و يعتمر [٢].
و منها: رواية أحمد بن أبي علي عن أبي جعفر عليه السلام في رجل اعتمر عمرة مفردة و وطي اهله و هو محرم قبل ان يفرغ من طوافه و سعيه، قال: عليه بدنة لفساد
[١] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثاني عشر ح- ١.
[٢] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثاني عشر ح- ٢.