تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٢ - مسألة ٤- لو أخّر الإحرام من الميقات عالما عامدا و لم يتمكن من العود اليه
..........
التوقيت للعالم العامد و لو لم يتمكن من العود الى الميقات أظهر من شمول الصحيحة له و عليه فالظاهر لزوم الأخذ بمقتضى تلك الروايات بالإضافة إلى المورد المشكوك.
و الذي يحسم مادّة الاشكال ان صاحب الوسائل نقل في هذا الباب رواية أخرى عن الحلبي تتحد مع هذه الرواية في رواية ابن أبي عمير عن حماد و هو عن الحلبي و في المتن أيضا مع اختلاف يسير و قد وقع في سؤاله التصريح بالنسيان مكان الترك قال سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن رجل نسي أن يحرم حتى دخل الحرم، قال: قال أبي يخرج الى ميقات أهل أرضه فإن خشي ان يفوته الحج أحرم من مكانه فان استطاع ان يخرج من الحرم فليخرج ثم ليحرم. [١] و مع هذه الرواية التي لا ينبغي الإشكال في اتحادها مع الاولى لا يبقى مجال لدلالة الصحيحة على الصحة في المقام كما هو ظاهر.
المقام الثاني: انه بعد البناء على بطلان الإحرام و الحج مع العلم و العمد يجب عليه الإتيان بالحج في السنة اللاحقة إذا كان مستطيعا في هذه السنّة و تعبير المتن اولى من التعبير بالقضاء كما في أكثر العبارات فان الحج و ان كان واجبا على المستطيع فورا ففورا الّا انّ الفوريّة لا ترجع الى التوقيت و القضاء من شئون الواجب الموقت و قد مرّ توضيح ذلك في بعض المباحث السابقة و كيف كان فلا شبهة في وجوب الإتيان به في العام القابل مع الاستطاعة.
و امّا مع عدم الاستطاعة فالمشهور عدم وجوب القضاء خلافا للشهيد الثاني
[١] وسائل أبواب المواقيت الباب الرابع عشر ح- ١.