تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٢ - مسألة ٢- لو ارتكب ذلك في إحرام الحجّ عالما عامدا بطل حجّه
..........
و كذا صحيحة أخرى لمعاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن متمتع وقع على اهله و لم يزر قال: ينحر جزورا و قد خشيت ان يكون قد ثلم حجّه ان كان عالما، و ان كان جاهلا فلا شيء عليه، و سألته عن رجل وقع على امرأته قبل ان يطوف طواف النساء قال عليه جزور سمينة، و ان كان جاهلا فليس عليه شيء الحديث [١].
نظرا الى ان المراد بالزيارة هو طوافها الذي هو طواف الحج و زمان وقوعه بعد قضاء مناسك منى يوم النحر و مقتضى قوله: قد خشيت هي خشية وقوع الثلمة في الحج و مرجعه الى عدم وقوعها فلا مجال لإعادته و التكرار في العام القابل.
ان قلت: مقتضى ما مرّ في بحث الجماع في عمرة التمتع عدم جواز الاستدلال بهذه الصحيحة لا في عمرة التمتّع و لا في الحج لانه قد تقدّم اتّحاد هذه الصحيحة مع صحيحة أخرى لمعاوية بن عمار قال سألت أبا عبد اللَّه- ع- عن متمتع وقع على امرأته و لم يقصّر قال ينحر جزورا و قد خشيت ان يكون قد ثلم حجّه ان كان عالما، و ان كان جاهلا فلا شيء عليه [٢]. لدوران مورد السؤال بين عمرة التمتّع و الحج فلا مجال للاستدلال بها في شيء منهما نعم لو قلنا بتعدد الروايتين و ان الاولى واردة في الحج و الثانية في عمرة التمتّع كما هو ظاهر الوسائل و أصرّ عليه بعض الاعلام- قده- و حكى ان الكليني نقلهما في بابين مستقلين لجاز الاستدلال بها في المقام و لكنّه خلاف ما تقدم في بحث عمرة التمتع.
قلت: الظاهر هو الاتّحاد و عدم التعدّد و انّ «لم يقصر» «تصحيف» «لم يزر» و الرواية واردة في الحج لأنّ وقوع الجماع في عمرة التمتّع لا يكون فيه خشية وقوع الثلمة في
[١] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب التاسع ح- ١.
[٢] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث عشر ح- ٤.