تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٠ - مسألة ٢- لو ارتكب ذلك في إحرام الحجّ عالما عامدا بطل حجّه
..........
و منها: ما رواه الكليني بعد رواية على بن أبي حمزة المتقدمة حيث قال: و في رواية أخرى: فان لم يقدر على بدنة فإطعام ستين مسكينا لكل مسكين مدّ فان لم يقدر فصيام ثمانية عشر يوما، و عليها أيضا كمثله ان لم يكن استكرهها [١]. قال صاحب الوسائل بعد نقلها عن الكليني كذلك: و رواه الشيخ مرسلا أيضا.
و هذه الرواية بلحاظ الإرسال لا مجال للاتكال عليها فاللازم الأخذ بمفاد صحيحة علي بن جعفر المتقدمة و لم تثبت شهرة على خلافها هذا تمام الكلام في الصورتين الأولتين من المسألة.
الصورة الثالثة: ما إذا جامع بعد الوقوف بالمشعر قبل تجاوز النصف من طواف النّساء و المذكور في المتن تبعا للشرائع صحة الحج و ثبوت الكفارة عليه و في الجواهر: بلا خلاف أجده في الأوّل- يعني قبل الشروع في طواف النساء- بل الإجماع بقسميه عليه فهنا أمران:
أحدهما: ثبوت الكفارة و يدلّ عليه مضافا الى الإطلاقات الواردة الدالة على ثبوت الكفارة في مطلق الجماع في إحرام الحجّ و قد تقدمت جملة منها بل أكثرها مثل صحيحة معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن متمتّع وقع على اهله و لم يزر قال ينحر جزورا و قد خشيت ان يكون قد ثلم حجّه ان كان عالما، و ان كان جاهلا فلا شيء عليه، و سألته عن رجل وقع على امرأته قبل ان يطوف طواف النساء قال عليه جزور سمينة، و ان كان جاهلا فليس عليه شيء الحديث [٢].
[١] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الرابع ح- ٣.
[٢] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب التاسع ح- ١.