تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩ - الثاني العقيق
..........
معتبرة. و صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال وقّت رسول اللَّه- ص- لأهل المشرق العقيق نحوا من بريد ما بين بريد البعث إلى غمرة، و وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة و لأهل نجد قرن المنازل و لأهل الشام الجحفة و لأهل اليمن يلملم. [١] هكذا في الطبعة الحديثة من الوسائل و لكن المحكي عن التهذيب الذي هو المنقول عنه في الوسائل نحوا من بريدين و هو الظّاهر و يدلّ عليه صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال آخر العقيق بريد أوطاس و قال بريد البعث دون غمرة ببريدين [٢]، و صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال أوّل العقيق بريد البعث و هو دون المسلخ بستّة أميال مما يلى العراق و بينه و بين غمرة أربعة و عشرون ميلا بريدان [٣].
و كيف كان فهذه الصحاح الثلاث مشتركة في الدلالة على ان منتهى العقيق غمرة امّا الصحيحة الأولى فدلالته على ذلك ظاهرة بلحاظ التعبير ب إلى بالإضافة إلى غمرة و امّا الثانية فظاهرة في ان بريد أوطاس الذي صرّح فيها بكونه آخر العقيق هو غمرة لعدم الوجه للتعرض لها مع عدم كونها بريد أوطاس و امّا الثالثة فإن المصرح بها فيها و ان كان هو الأوّل الّا ان تقدير الفصل بينه و بين غمرة ظاهر في كونها هي المنتهى كما لا يخفى و عليه فيقع التعارض بينها و بين الروايتين المتقدمتين الدالتين على ان المنتهى هو ذات عرق و ان غمرة وسط العقيق.
و يمكن الجمع الدلالي بين الطائفتين بحمل هذه الروايات على الأفضلية لظهورها في عدم جواز تأخير الإحرام من غمرة و هما صريحتان في الجواز و مشروعية
[١] وسائل أبواب المواقيت الباب الأوّل ح- ٦.
[٢] وسائل أبواب المواقيت الباب الثاني ح- ١.
[٣] وسائل أبواب المواقيت الباب الثاني ح- ٢.