تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦ - الثالث من الواجبات لبس الثوبين بعد التجرد عمّا يحرم على المحرم لبسه
..........
هو استحباب التلبية كإعادة الغسل و الوجه في التفصيل عدم توقف النزع في الجملة الأولى على ستر الرأس بخلافه في الجملة الثانية و كيف كان فالرواية لا تدل على البطلان بوجه و لا ترتبط بما نحن فيه.
و قد انقدح من جميع ما ذكرنا انّ مقتضى إطلاق ما ورد في المقام و هو لبس المخيط حال الإحرام عدم كونه قادحا في صحته و انعقاده و ان كان عالما عامدا من دون فرق بين ان يكون لابسا لثوبي الإحرام و بين ان لا يكون كذلك و عليه فلا يختص الحكم بالجاهل و مثله الذي هو الناسي بل يعمّ جميع الصّور و عليه فلو فرض ان مقتضى القاعدة في صورة العلم و العمد هو البطلان لكن لا مجال للأخذ بها مع دلالة الرواية على الصحة و لو بالإطلاق مع ان اقتضاء القاعدة له أيضا محلّ منع و ان ذكره السيد- قده- في العروة حيث قال: «لو أحرم في قميص عالما عامدا أعاد لا لشرطية لبس الثوبين لمنعها كما عرفت بل لانه مناف للنّية حيث انه يعتبر فيها العزم على ترك المحرمات التي منها لبس المخيط و على هذا فلو لبسهما فوق القميص أو تحته كان الأمر كذلك أيضا لانه مثله في المنافاة للنّية الّا ان يمنع كون الإحرام هو العزم على ترك المحرّمات بل هو البناء على تحريمها على نفسه فلا تجب الإعادة- ح-».
و يرد عليه وجوه من الإيراد:
الإيراد الأوّل: ما مرّ من ان الرجوع الى القاعدة انّما هو في مورد لم يدل على حكمه مثل الرواية المعتبرة و لو بالإطلاق و قد عرفت ان مقتضى إطلاق الصحيحة الأولى الشمول للعالم العامد و الصحيحة الثانية لا تدل على تقييد الصحيحة الأولى كما زعمه صاحب الحدائق.
الإيراد الثاني: انه على تقدير عدم دلالة الدليل على الصحة في هذه الصورة لا يكون مقتضى القاعدة البطلان بوجه و ذلك لما عرفت في البحث عن ماهية