تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٨ - مسألة ٨- لو عقد لمحرم فدخل بها فمع علمهم بالحكم
..........
لوقفه يكشف عن عدمه خصوصا الأوّل الذي مرّ انه صرّح بتكرير الثقة و يؤيده أيضا بعض الروايات و الظاهر ترجيح هذا على تصريح الصدوق و الشيخ لعدم تمحضهما في خصوص علم الرجال خصوصا الشيخ الذي يكون جامعا لجميع العلوم الإسلامية و مؤلّفا فيه و لذا يقال في ترجيح رواية الكليني على رواية الشيخ مع الاختلاف ان الكليني أضبط من الشيخ لما ذكرنا من تمحض الأول في علم الحديث دون الثاني.
هذا مع ان الوثاقة بمجرّدها تكفي في حجية الرواية و اعتبارها و لا تتوقف الحجية على كون الراوي عادلا كما قرّر في محلّه و عليه فلا مجال للإشكال في الرواية من جهة السّند مع انّها على تقدير الضعف منجبرة بالشهرة المحكية عن غير واحد كما في الجواهر بل في محكي التنقيح نسبته الى عمل الأصحاب مشعرا بالإجماع عليه نعم على هذا التقدير يمكن المناقشة في تحقق الشهرة و ان كانت منقولة فتدبّر.
و امّا من جهة الدّلالة: فظاهر صدرها ان تزويج المحلّ للرجل المحرم حرام مع العلم بأنّه لا يحلّ له و مقتضى إطلاقه انه لا فرق في ذلك بين صورة تحقق الدخول و عدمه و عليه فالحكم التكليفي التحريمي لا يتوقف على الدخول بل الموضوع نفس التزويج المزبور مع العلم فالفرق- ح- بين حرمة تزويج المحرم لنفسه أو لغيره و بين حرمة تزويج المحلّ للمحرم انّما هو من جهتين: إحديهما أن تزويج المحرم للمحلّ أيضا حرام بخلاف تزويج المحلّ فإن الحرمة فيه تختص بما إذا كان التزويج لمحرم، ثانيتهما اختصاص المقام بصورة العلم بحرمة التزوج للمحرم و عدم اختصاص الحرمة الإحرامية بهذه الصّورة كما لا يخفى و لأجل هذه الجهة الثانية لا يمكن تعميم مفاد هذه الفقرة المتضمنة للحكم التكليفي غير المسبوقة بالسؤال بالإضافة الى ما كان العاقد محرما أيضا نظرا إلى الأولوية القطعية و ذلك لان حرمة التزويج علي