تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٢ - مسألة ٤- لو نسي ما عينه من حجّ أو عمرة
..........
اعمالها و من الحجّ المترتب عليها و لو كان الواجب هو حجّ الافراد فالمفروض انه أيضا أتى بجميع ما اعتبر فيه من الاعمال و لم يقع فيه خلل سوى التقصير قبل الوقوفين الذي لا يترتب عليه في صورة الذكر و العمد الّا استحقاق العقوبة و ثبوت الكفارة من دون ان يكون قادحا في صحة الحج بوجه و المفروض هنا وقوعه متصفا بالجواز الذي حكم به العقل.
و ان اختار الحج فيأتي بأعماله و يقصّر في محلّه فتتحقّق الموافقة الاحتمالية التي لا محيص عنها.
ثم انه ذكر بعض الاعلام- قده- بعد الحكم بجواز التقصير في هذه الصورة لدوران امره بين الوجوب و الحرمة ان مقتضى التأمل وجوب التقصير لأنه إذا جاز بحكم التخيير وجب لوجوب إتمام العمرة و الحج على ما يدل عليه قوله تعالى:
وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ لانه مع جواز التقصير يتمكن من الإتمام ثم قال: «و قد ذكرنا نظير ذلك في كتاب التيمم في مسألة ما لو كان عنده ماء و تراب و علم بغصبية أحدهما فقد ذكر الماتن انه من فاقد الطهورين و لا يجوز له الوضوء و لا التيمم و لكن قلنا هناك بوجوب الوضوء عليه- ح- لانه من دوران الأمر بين المحذورين في كل من التيمم و الوضوء و يحكم بالتخيير و بجواز ارتكاب أحد الطرفين فإذا جاز الوضوء وجب لانه واجد للماء فلم ينتقل الأمر إلى التيمم».
أقول: لو سلم ما أفاده في كتاب التيمم فلا نسلم ما في المقام.
امّا أوّلا: فلما عرفت في بعض المباحث السّابقة من ان مفاد الآية المذكورة ليس هو وجوب الإتمام بعد الشروع بل الإتمام فيها بمعنى الأداء و الإتيان كما «في الإقامة و الإيتاء» في الصلاة و الزكاة و قد نقلناه عن بعض المحققين من المفسرين مضافا الى انه في نفس الآية بلحاظ ذيلها قرينة على عدم كون النظر إلى الإتمام بعد الشروع بل إلى أصل الأداء.