تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٢ - مسألة ٦- لو وجب عليه نوع من الحج أو العمرة بالأصل فنوى غيره بطل
..........
الحجّ و العمرة.
و ربما يستشهد على الصحة بما رواه في محكيّ قرب الاسناد عن عبد اللَّه بن الحسن عن جدّه على بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر- عليهما السلام- قال سألته عن رجل أحرم قبل التروية فأراد الإحرام بالحج يوم التروية فأخطأ و ذكر العمرة قال فقال ليس عليه شيء فليعتدّ الإحرام بالحجّ [١].
و أورد على الاستشهاد به بان ظاهرها هو الخطاء في النيّة لا في الذكر اللفظي بمعنى ان الداعي النفسي كان هو الحج و لكنه نوى العمرة.
كما انه أورد بعض الاعلام- قده- على الاستشهاد به بعد الحكم بضعف السند بعبد اللَّه بن الحسن كما مرّ سابقا بأنه أجنبي عن المقام بالمرة لأن المفروض فيه صدور الإحرام منه في الخارج و لكن يريد الإحرام ثانيا يوم التروية لدرك فضل الإحرام يوم التروية فلا يشمل الخطاء في الإحرام من الأوّل.
أقول الظاهر ان هذا الإيراد يبتني على عدم التأمل في معني الرواية و مورد السؤال فيها لانه مضافا الى انه لم يقم دليل على جواز تجديد الإحرام لدرك الفضيلة المذكورة و لا يكون الاشتباه في الإحرام التجديدي بقادح أصلا فلا مجال للسؤال عنه لعدم قدح بطلانه فضلا عن الاشتباه ان مورد السؤال دخوله في الحرم قبل التروية و ان معني أحرم هو الورود في الحرم كما ان معني اللّابن و التامر هو بايع اللبن و التمر و عليه فلم يتحقق منه إحرام قبل التروية بوجه بل مراده من الأوّل هو الإحرام بالحج يومها و لكنه أخطأ و المراد من قوله: و ذكر العمرة امّا ذكر العمرة أي في النية بدلا عن الحج و امّا التذكر و التوجه إلى انه لم يأت بالعمرة قبل الحجّ بعد على و كلا التقديرين ينطبق على المقام.
[١] وسائل أبواب الإحرام الباب الثاني و العشرون ح- ٨.