تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٦ - مسألة ٢- لو ارتكب ذلك في إحرام الحجّ عالما عامدا بطل حجّه
..........
الافتراق الى ان يبلغ الهدى محلّه كما لا يخفى.
و منها: انه بناء على ثبوت المغايرة بين الطائفتين كما ادّعاه- قده- ما الدليل على انّه إذا جامع في حج التمتّع بعد الخروج من مكّة كما إذا جامع بعد طيّ فرسخ منها يكون المرجع هي الطائفة الأولى التي جعلت الغاية فيها قضاء المناسك حتى يكون تفسيره بما لا بد من الإتيان به قبل الرجوع الى محل الجماع امرا لا بد من استظهاره فلم لا يكون المرجع هي الطائفة الثالثة الظاهرة في ذلك من دون حاجة الى التفسير أصلا.
و الانصاف وجود الاضطراب في كلامه و ان كان مثل هذه الاضطرابات ينسب الى المقرّر نوعا على خلاف ما هو الواقع و اللَّه العالم.
و قد انقدح لك مما ذكرنا لزوم التفصيل في غاية الافتراق بين ما إذا كان الجماع قبل منى سواء كان في طريق مكة إليها أو في مكة أو قبلها كما في غير حج القران و بين ما إذا كان في منى أو بعدها لمن يريد الحركة منها الى عرفات و منها الى المشعر من دون فرق بين أنواع الحجّ.
و امّا ما افاده صاحب الجواهر- قده- في عبارته المتقدمة من ثبوت الإجماع على كون الغاية في حج القضاء هو قضاء المناسك فقط لا أزيد فيرد عليه- مضافا الى انّه من المستبعد جدّا ثبوت الإجماع و انعقاده على ذلك- انّ الظاهر كون الإجماع في مثل هذه المسألة التي وردت فيها الروايات المتكثرة لا أصالة له بل هو مستند إليها و الى ما استفادوا منها فلا مجال للاتكال عليه في مقابل تلك الروايات خصوصا مع تعميم معقده بالنسبة إلى الحج الأوّل و الحكم بأن الغاية فيه هو قضاء المناسك لا أزيد لكون المفهوم من النصوص اتّحاد الغاية فيهما فالظاهر ان الحكم في المسألة هو التفصيل المتقدم المستفاد من الجمع بين الرّوايات من دون فرق بين العامين.
الجهة السّابعة: هل اللّازم في مورد كون الغاية هي قضاء المناسك و الرجوع الى