تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٩ - الثالث إيقاع العقد لنفسه أو لغيره
..........
رجلا من الأنصار تزوج و هو محرم فأبطل رسول اللَّه- ص- نكاحه [١].
هذا و قد ذكر بعض الاعلام- قده- أنّ نسخة الوسائل غلط جزما و ان الجملة الثانية معطوفة على الجملة الأولى بالفاء دون الواو كما في التهذيب في الطبعة الجديدة و القديمة و في الفقيه و في الاستبصار و عليه فدلالة الصحيحة على التحريم أظهر من العطف بالواو لان العطف بالواو يحتمل فيه التأكيد بخلاف العطف بالفاء لان الظاهر منها التفريع و لا معنى للتفريع على نفسه.
أقول: احتمال التأكيد في العطف بالواو خلاف الظاهر جدّا لانه مضافا الى ان الإتيان بجملة مستأنفة مستقلة بعنوان التأكيد خلاف الظاهر تكون الفقرة الأولى ظاهرة في نفسها على ما هو المتفاهم منها عند العرف في ان التزوج و التزويج من محرّمات الإحرام فإنّ حقيقة الإحرام و ان لم تكن عبارة عن ترك المحرمات المعهودة أو نية الترك على ما سلف من التحقيق في ماهية الإحرام إلّا ان العمدة فيه هي حرمة تلك المحرمات و لزوم الاجتناب عنها و عليه فإذا سمع العرف انه ليس للمحرم ان يفعل كذا و كذا لا يفهم منه الّا الحرمة التكليفية المتعلقة به من دون فرق بين ان يكون ذلك الأمر المحرم امرا قابلا للاتصاف بالصحة و الفساد كالعقد أو لا يكون قابلا لذلك كالجماع و الاستمناء- مثلا.
و بالجملة لو كان المذكور في الرواية خصوص الفقرة الأولى لما كان مجال للإشكال في دلالتها على الحكم التكليفي و اضافة الفقرة الثانية بصورة الجملة المستأنفة لا توجب ضعف هذا الظهور بوجه.
و يؤيد ما ذكرنا انه قد وقع في أحد نقلي الشيخ عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرابع عشر ح- ٢.