تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٩ - الأوّل صيد البرّ اصطيادا و أكلا
..........
من الثانية لصدق الدلالة على الكتابة و غيرها و اختصاص الإشارة بالإشارة الخارجية المتحققة بعضو من أعضاء البدن كاليد و العين و الرأس أو بغيره كالإشارة بالعصا.
و في هذا الفرق و ان كان نظر بلحاظ أن المغايرة بالعموم و الخصوص المطلق لا تصحّح العطف لأن ذكر العام يغني عن الخاص الّا انه حيث لا يكون الحكم متعلقا بالعنوانين بل يشمل كل ما له مدخلية في تحقق الاصطياد و لو كان مثل وضع سلاح الصائد في يده فضلا عن إعطاء السّلاح إياه فلا يهم البحث و التعرض الّا انه يأتي في البحث عن مفاد صحيحة الحلبي ما يدل على الفرق بينهما.
و امّا السّنة فتدل على حرمة ما ذكر كلّا أو بعضا روايات أجمعها و أشملها:
صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: لا تستحلّن شيئا من الصيد و أنت حرام، و لا و أنت حلال في الحرم و لا تدلّن عليه محلا و لا محرما فيصطاده، و لا تشر اليه فيستحلّ من أجلك فإن فيه فداء لمن تعمّده [١].
و في الصحيحة بعد لزوم تقييد الصيد فيها بالصيد البرّي بمقتضى الآية الدالة على حلّية صيد البحر و طعامه و الروايات الآتية الواردة في ذلك و بعد ظهور الفقرة الأولى كالآية المتقدمة في عدم حليّة شيء من الأفعال المتعلقة بالصيد من الأمور المذكورة في المتن و غيرها مما أشرنا إلى بعضها لوضوح كون المراد من الصّيد فيها هو المصيد لا الاصطياد تلزم الإشارة إلى نكتتين:
إحديهما: انه بعد دلالة الفقرة الأولى على سعة دائرة الحرمة و عمومها لكل فعل يتعلّق بالصيد يكون التعرض لحرمة الدلالة و الإشارة من قبيل ذكر الخاص بعد العام و الوجه فيه لعلّه كونهما من الافراد الخفيّة المفتقرة إلى التنبيه و البيان لأن
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الأوّل ح- ١.