تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٢ - الأوّل صيد البرّ اصطيادا و أكلا
..........
لسان الحكومة و النظر و الشرح كما إذا قال ان مرادي من أكرم العلماء هو خصوص غير الفاسقين منهم ففي هذه الصورة تتحقق السّراية المانعة من جواز التمسك بالعامّ و في غير هذا الصورة لا مانع من الرجوع اليه و التمسك به.
إذا عرفت ذلك فنقول ظاهر قوله تعالى لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ و ان كان هو الإطلاق لعدم تقييده بالبرّي الّا ان الآية الواقعة بعدها المتصلة بها و هو قوله تعالى أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيَّارَةِ وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً هل تكون بمنزلة القرينة المتصلة الشارحة للآية السّابقة و ان الصيد إذا كان بحريّا فقد أحلّ لكم و إذا كان بريّا فهو محرم عليكم ما دمتم حرما فلا يكون في البين إطلاق و تقييد بل إجمال و تفصيل من دون وقوع فصل في البين فاللازم- ح- قصر النظر على الآية اللاحقة المشتملة على حكمين لعنوانين الحلية لصيد البحر مطلقا و الحرمة لصيد البرّ في حال الإحرام أو انه لا تكون كذلك بل هو بمنزلة دليل مقيد منفصل يجري فيه ما ذكرناه في المثال المتقدم و لازمة وجوب الرجوع الى إطلاق الآية السابقة الناهية في صورة الشبهة المفهومية و الحكم بحرمة المورد المشكوك فيه وجهان.
و الظاهر هو الوجه الأوّل لأنه- مضافا الى ان تعاقب الآيتين ظاهر في اتصالهما و عدم وقوع فصل بينهما- انه على تقدير الوجه الأخر يشكل الأمر من جهة ان قوله تعالى وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً لا يصلح لتقييد الإطلاق في قوله تعالى لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ لعدم المنافاة بينهما بعد كونهما مثبتين و عدم ثبوت المفهوم للآية الثانية و عليه فالنسبة بين الآية السابقة و بين قوله تعالى أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ .. تكون عموما من وجه لعدم اختصاص دليل الحلية بحال الإحرام و عدم اختصاص دليل الحرمة بصيد البحر فيقع التعارض في مادة الاجتماع و هو صيد البحر في حال الإحرام و عليه فلا يستفاد من الآية جواز صيد البحر في حال