تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧١ - الثاني النساء وطءا و تقبيلا و لمسا و نظرا بشهوة
..........
أقول هنا مطلبان: أحدهما: ان المستفاد من هذه الكلمات و كذا صريح كلام الجواهر ان عدم الفرق بين الزوجة و الأمة و بين كل امرأة يجوز النظر إليها في غير حال الإحرام كالأمة التي يريد ابتياعها و المرأة المخطوبة التي يريد تزويجها و الأجنبيّة بالإضافة إلى النظرة الأولى على تقدير جوازها أمر مسلّم و انّ الجميع مشترك في التفصيل الموجود في الزوجة بين صورة الشهوة و صورة عدمها من دون ترديد.
مع انك عرفت ان مورد الروايات امّا الزوجة أو هي مع الأمة المملوكة للمحرم و مجرد اشتراكهما مع المذكورات في جواز النظر في غير حال الإحرام لا يوجب الاشتراك في الحرمة الإحرامية فمن الممكن ان لا يكون النظر إلى الأجنبيّة في حال الإحرام محرّما من جهة الإحرام بوجه و ان كان محرّما في نفسه و لذا نقول حيث ان مورد الروايات الرجل المحرم الّذي ينظر الى زوجته أو أمته لا مجال لدعوى تعميم الحكم بالإضافة إلى المرأة المحرمة إذا نظرت الى زوجها بشهوة و كذا الأمة المحرمة إذا نظرت الى مولاها كذلك لعدم الدليل على إلغاء الخصوصية و عدم الإحاطة بالملاك أصلا و بالجملة فهذه الجهة التي هي كالمسلّمة بينهم لم ينهض عليها دليل أصلا.
ثانيهما: في الأجنبية التي لا يجوز النظر إليها في غير حال الإحرام من دون فرق بين ما إذا كان بشهوة و ما إذا لم يكن كذلك فهل الحرمة الإحراميّة المتعلّقة بالنظر إليها مختصة بما إذا كان بشهوة كالزوجة أو تعم صورة عدم الشهوة أيضا، و البحث فيها انّما هو بعد الفراغ عن ثبوت حرمة إحرامية بالإضافة إليها و ذلك لوجود بعض الروايات الدالة على ذلك و لولاها لكان مقتضى القاعدة نفى هذا الحكم رأسا لما عرفت في المطلب الأوّل و عليه فاللازم ملاحظتها من هذه الجهة فنقول: