تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٠ - الثاني النساء وطءا و تقبيلا و لمسا و نظرا بشهوة
..........
لا شيء عليه إذا لم يكن غير النظر [١]. و يجري ما ذكره صاحب الجواهر من حمل نفي الشيء عليه على الكفارة من دون ان يرد عليه ما أوردناه عليه في حمل الموثقة و يمكن ان يقال بدلالته على جواز النظر مطلقا و إطلاقه يقيد بما يدل على حرمته إذا كان بشهوة و دعوى كون النظر الى الفرج المذكور في الرواية ملازما للشهوة مدفوعة بمنع ذلك و عدم كون الغلبة موجبة للانصراف كما حقق في محلّه و عليه فاللازم هو الالتزام بما هو المشهور من الحكم بحرمة النظر إذا كان بشهوة دون ما إذا لم يكن كذلك هذا كلّه في النّظر بشهوة إلى الزوجة أو الأمة.
و امّا النظر بشهوة إلى غيرهما فقد ذكر صاحب المدارك في شرح عبارة الشرائع التي هي مطلقة خالية عن الإضافة إلى الزوجة كعبارة الماتن- قدس سره الشريف- ما هذا لفظه: «قال الشارح- يعني صاحب المسالك- قده- و لا فرق في ذلك- يعني تحريم النظر بشهوة- بين الزوجة و الأجنبيّة بالنّسبة إلى النظرة الاولى ان جوّزناها و الّا فالحكم مخصوص بالزوجة، و كان وجه الاختصاص عموم تحريم النظر إلى الأجنبيّة على هذا التقدير و عدم اختصاصه بحالة الشهوة و هو جيّد الّا ان ذلك لا ينافي اختصاص التحريم الإحرامي بما كان بالشهوة كما أطلقه المصنّف- رحمه اللَّه-». و قد تبعه في عدم المنافاة المذكور في ذيل كلامه صاحب الجواهر- قده- و ان كان صاحبا كشف اللثام و الحدائق قد تبعا الشهيد في الإطلاق بالإضافة إلى الأجنبيّة و انه لا فرق في حرمة النظر إليها في حال الإحرام بين صورة كونه بشهوة و عدم كونه كذلك.
[١] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب السابع عشر ح- ٤.