تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٧ - مسألة ١- لو جامع في إحرام عمرة التمتّع قبلا أو دبرا، بالأنثى أو الذكر عن علم
..........
نظر الى ساق امرأة بشهوة فأمنى و في الجماع قبل طواف النساء في الحجّ.
و يرد عليه انه لا إشعار في شيء من الروايتين بذلك و ثبوت مثله في مثل الموردين لا دلالة له على الثبوت في المقام مضافا الى ان قرينة المقابلة في الصحيحة الثانية الدالة على ثبوت مطلق الدم على من قبّل امرأته قبل ان يقصّر تقتضي عدم ثبوت الشاة في المقام بوجه فلا مجال لهذا الوجه و ان ذهب اليه المشهور.
ثانيهما: التخيير بين الأمور الثلاثة من دون فرق بين الغني و المتوسط و الفقير قال في الجواهر: و لو لا مخالفة خرق الإجماع كان المتجه التخيير مترتبة في الفضل.
قلت لا مجال لدعوى ثبوت الإجماع بعد ما عرفت من اختلاف الفتاوى الّا ان يراد به الإجماع المركب مع انه على تقديره لا مانع من مخالفته لاستناد المجمعين الى الروايات الواردة في المسألة فلا أصالة للإجماع و- ح- فالأظهر في مقام الجمع هو هذا الوجه فتدبر.
بقي في أصل المسألة أمور ينبغي التنبيه عليها: أحدها: انّ ظاهر المتن ثبوت الكفارة في الفرض الأوّل الذي هو الجماع قبل السعي مع ان الظاهر انه لم يقم دليل على ثبوت الكفارة في هذا الفرض الّا ان يستدل له بالأولوية نظرا الى ان ثبوتها في الجماع بعد السعي و قبل التقصير يقتضي ثبوتها في هذا الفرض بطريق اولى.
و لكن يرد عليه ان الأولوية القطعية ممنوعة و الأولوية الظنية غير معتبرة.
و يمكن ان يستدل له بشمول إطلاق قوله قبل ان يقصر لقبل السعي أيضا و لم يقع الاستفصال في الجواب و لكن ذكر صاحب الجواهر- قده- في ذيل صحيحة معاوية بن عمار التي نقلها بصورة: و لم يقصر، ان المتبادر منها الوقاع بعد السعي قبل التقصير و لا يشمل إطلاقها لصورة ما إذا لم يتحقق منه السّعي هذا و لكن مع ذلك