تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٠ - مسألة ٦- لو كان له عذر عن إنشاء أصل الإحرام في الميقات لمرض أو إغماء
..........
المشتملة على السؤال عن خصوص الناسي و عليه فلم يعلم كون المذكور في السؤال هو عنوان الترك المطلق أو خصوص الترك الناشئ عن النسيان انه على تقدير كون مورد السؤال هو الترك لا يشمل المقام و ان قلنا بشموله للترك عن عمد على خلاف ما استظهرنا منه كما مرّ و ذلك لان الظاهر من السؤال و الجواب هو كون المفروض ما لو ترك الوظيفة الثابتة عليه المقررة له و في المقام لا تكون وظيفته حين العبور الإحرام فالرواية لا تشمله بوجه و ان قلنا بشمولها للعامد.
رابعها: ذيل صحيحة الحلبي المتقدمة و هو قوله- ع-: فإن خشي ان يفوته الحج فليحرم من مكانه و قد استدل به بعض الاعلام- قده- في شرح العروة نظرا إلى انه يستفاد منه جواز الإحرام من غير الميقات في كل مورد يخشى ان يفوت الحج منه قال: «و المفروض ان هذا الشخص قد وجب عليه الحج بالفعل و لا يجوز له التسويف و فرضنا انه لا يتمكن من الذهاب الى الميقات لضيق الوقت و غيره من الاعذار فيحرم من غير الميقات الى ان قال مورد السؤال و ان كان لا يشمل المقام لكن تعليله بخشية فوت الحج شامل له فان المستفاد من التعليل ان المدار في جواز الإحرام من غير الميقات بخوف فوت الحج الواجب عنه».
و يرد عليه مضافا الى ما عرفت من عدم كون الكلام في خصوص الحج الواجب بل في الأعم منه و من الحج المستحب و الرواية مطلقة سؤالا و جوابا ان حمل الفقرة المذكورة على التعليل لا شاهد له بوجه فان المفروض فيها فوت الحج عن الناسي أو مطلق التارك غير الشامل للمقام على ما اعترف به- قده- فان تجويز الإحرام من غير الميقات بالإضافة إليه لئلّا يفوت منه الحج لا دلالة له على التجويز في غير مورده و ليس هذا بمنزلة التعليل الموجب لسراية الحكم بالإضافة الى غير مورده كما لا يخفى.
و قد انقدح من جميع ما ذكرنا انه لم يقم دليل على اتحاد حكم هذا الفرض