تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢ - مسألة ٢- الجنب و الحائض و النفساء جاز لهم الإحرام حال العبور عن المسجد
[مسألة ٢- الجنب و الحائض و النفساء جاز لهم الإحرام حال العبور عن المسجد]
مسألة ٢- الجنب و الحائض و النفساء جاز لهم الإحرام حال العبور عن المسجد إذا لم يستلزم الوقوف فيه بل وجب عليهم- ح-، و لو لم يمكن لهم بلا وقوف فالجنب مع فقد الماء أو العذر عن استعماله يتيمّم للدخول و الإحرام في المسجد و كذا الحائض و النفساء بعد نقائهما، و امّا قبل نقائهما فان لم يمكن لهما الصبر الى حال النقاء فالأحوط لهما الإحرام خارج المسجد عنده و تجديده في الجحفة أو محاذاتها (١).
طريق المدينة لمن قدمها مع ان الظاهر فيه الجواز أيضا لكنه أمر آخر لا يرتبط بما نحن فيه و من الممكن كما قيل هو الحمل على الكراهة و ان كان يبعّده كونه مغضبا في مقام الجواب لعدم ملاءمة الغضب مع الكراهة كما لا يخفى.
(١) البحث في هذه المسألة تارة يقع بناء على القول بعدم تعيّن المسجد للإحرام و ان أخذه انّما هو بعنوان المبدئية لا الظرفية فلا مانع من الإحرام من خارجه مع الاختيار و عدم الضرورة و اخرى يقع بناء على القول بتعين المسجد للإحرام امّا على القول الأوّل الذي قد عرفت انه قوّاه السيد- قده- في العروة و تبعه بعض الشرّاح فالحكم في الجنب و الحائض و النفساء واضح لعدم تعين الإحرام من المسجد مطلقا فيتحقق الإحرام منهم خارج المسجد من دون اشكال.
و لكنه ذكر السيد- قده- انه يدل عليه- مضافا الى ما مرّ- مرسلة يونس في كيفية إحرامها- يعني الحائض- و لا تدخل المسجد و تهلّ بالحج بغير صلاة.
أقول: أوّلا ان الرواية مسندة معتبرة لا مرسلة قد رواها الكليني عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمّد عن ابن فضّال عن يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن الحائض تريد الإحرام قال: تغتسل و تستثفر و تحتشي بالكرسف و تلبس ثوبا دون ثياب إحرامها و تستقبل القبلة و لا تدخل المسجد و تهلّ بالحج بغير الصلاة. [١]
[١] وسائل أبواب الإحرام الباب الثامن و الأربعون ح- ٢.