تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦ - الأوّل ذو الحليفة
..........
أقصى نقاطه كالايرانيين و غيرهم و بعد ملاحظة أن وظيفتهم حج التمتع الذي لا بدّ و ان يكون شروع عمرته من الميقات فاللازم ان يقال بعدم اختصاص المواقيت بخصوص من وقت له بل هي ميقات لهم و لمن يمرّ على طريقهم خصوصا بعد ملاحظة كون المواقيت ملحوظة بالإضافة الى جميع جوانب مكّة و ان من يريد الدخول فيها لا بدّ و ان يمرّ عليها أو على ما يحاذيها كما سيأتي.
هذا مضافا الى دلالة بعض الروايات الخاصة عليه كصحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرّضا- عليه السلام- قال كتبت اليه ان بعض مواليك بالبصرة يحرمون ببطن العقيق و ليس بذلك الموضع ماء و لا منزل و عليهم في ذلك مئونة شديدة و يعجلهم أصحابهم و جمالهم من وراء بطن عقيق بخمسة عشر ميلا منزل فيه ماء و هو منزلهم الذي ينزلون فيه فترى ان يحرموا من موضع الماء لرفقة بهم و خفة عليهم فكتب ان رسول اللَّه- ص- وقّت المواقيت لأهلها و من اتى عليها من غير أهلها و فيها رخصة لمن كانت به علّة فلا تجاوز الميقات الّا من علّة. [١] و موثقة إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى- عليه السلام- قال سألته عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد و كثرة الأيام يعني الإحرام من الشجرة و أرادوا أن يأخذوا منها الى ذات عرق فيحرموا منها فقال: لا و هو مغضب من دخل المدينة فليس له ان يحرم الّا من المدينة. [٢] و صحيحة على بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر- عليهما السلام- قال سألته عن إحرام أهل الكوفة و أهل خراسان و ما يليهم و أهل الشام و مصر من اين هو؟
فقال: امّا أهل الكوفة و خراسان و ما يليهم فمن العقيق، و أهل المدينة من ذي
[١] وسائل أبواب المواقيت الباب الخامس عشر ح- ١.
[٢] وسائل أبواب المواقيت الباب الثامن ح- ١.