تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١ - الثاني العقيق
..........
بن عمار المتقدمتان بل الثانية صريحة في ان بريد البعث دون المسلخ بستة أميال ممّا يلي العراق و كذا صحيحة عمر بن يزيد المتقدمة أيضا.
و حيث انه لم ينقل الخلاف من أحد من جهة المبدء فاللازم الالتزام بأن الإعراض موجب لسقوطها عن الحجيّة و الاعتبار نعم ربما يقال بوجود الجمع الدّلالي و هو الالتزام بان مبدأ العقيق و ان كان هو بريد البعث الّا انه لا دلالة لما يدل على ذلك على جواز الإحرام منه أيضا فيمكن ان يقال بلزوم الإحرام من المسلخ الذي هو بعد بريد البعث و ان كان المبدء هو البريد و يؤيّده التعبير في بعض الروايات بان رسول اللَّه- ص- وقّت لأهل العراق و لم يكن يومئذ عراق بطن العقيق من قبل أهل العراق. [١] فان الظاهر كون البطن غير المبدء و لكنّه هو الميقات دونه فلا ينافي ما عليه المشهور.
ثم انّك عرفت ان المشهور ان الإحرام من المسلخ و هو مبدأ العقيق أفضل ثم من غمرة و يمكن ان يكون الوجه فيه هو طول الإحرام- زمانا و مكانا- فلا محالة يكون أفضل و كذا الغمرة في المرتبة الثانية كما انه يمكن ان يكون الوجه خصوصية المحلّ و ثبوت الأفضلية له كمسجد الشجرة بالإضافة إلى خارجه على تقدير القول بعدم تعيّن المسجد للإحرام و جوازه من خارجه في حال عدم العذر أيضا و كيف كان فيدل على ما ذكره المشهور روايات متعددة جمعها في الوسائل في باب عقده بهذا العنوان:
منها مرسلة الصدوق المعتبرة المتقدمة المشتملة على ان الإحرام من أوّل العقيق و هو المسلخ أفضل.
و منها صحيحة يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال سألته عن
[١] وسائل أبواب المواقيت الباب الأوّل ح- ٢.