تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٣ - مسألة ٢- يعتبر في النية تعيين المنوي من الحج و العمرة
..........
بخلاف الطائفة الثانية التي كان حجهم حج الافراد و عليه فهو- ص- قد سمّى حجّ القران و قد نزل جبرئيل في مكة بتشريع حجّ التمتع و لزوم العدول الى عمرته بالإضافة الى من لم يسق الهدي و لزوم البقاء على حج القران بالنسبة الى من ساقه.
هذا مضافا الى انه على تقدير ثبوت ما رواه العامّة يمكن ان يقال بأنه- ص- قصد التعيين و عيّن ما هو المشروع غاية الأمر انه كان مبهما عنده قبل نزول القضاء.
و قد انقدح من جميع ما ذكرنا انه لا محيص عن الالتزام باعتبار التعيين.
ثمّ ان التعيين قد يكون تفصيلا و هذا لا اشكال فيه و قد يكون إجمالا و هذا تارة يكون بمثل ما هو الواجب و الفرض عليه و ان لم يعلم ان عنوانه حج التمتع و هذا أيضا لا ينبغي الإشكال فيه.
و يدل عليه ما ورد في إحرام على- عليه السّلام- في حجة الوداع حيث اقبل من اليمن و سئل عنه النبي- ص- بقوله: يا علي بأي شيء أهللت فقال أهللت بما أهلّ النبيّ- ص- فقال لا تحلّ أنت فأشركه في الهدى الحديث [١].
فان ظاهره انه عيّن ما عينه النبي و ان لم يعلم انه حج القران أو الافراد و سيأتي تحقيقه في المسألة الخامسة و اخرى بنحو ذكره السيد- قده- في العروة حيث قال: «نعم الأقوى كفاية التعيين الإجمالي حتى بأن ينوي الإحرام لما سيعيّنه من حج أو عمرة فإنه نوع تعيين و فرق بينه و بين ما لو نوى مردّدا مع إيكال التعيين الى ما بعد».
و قد وقع هذا التفصيل موردا للإثبات و النفي من المحشين للعروة و الشارحين لها و غاية توجيهه ما افاده بعض الاعلام- قده- من ان القصد إلى الشيء يقع على قسمين:
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني ح- ١٤.