تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٥ - مسألة ٩- لا ينعقد إحرام عمرة التمتّع و حجّه
..........
أحدهما: إطلاق الأمر بالتلبية الدال على وجوبها مطلقا و لو بعد الاشعار و التقليد الّذي به يتحقق الإحرام و ينعقد فلا محالة يكون واجبا نفسيّا.
و الجواب عنه ظاهر فإنه لا ينبغي الإشكال في انّ الا و أمر الواردة في التلبية ناظرة إلى الإحرام و مدخليتها في انعقاده و لا إشعار في شيء منها الى الوجوب النفسي غير المرتبط بالإحرام و انعقاده أصلا.
ثانيهما: موثقة يونس بن يعقوب التي رواها الكليني- قده- قال: قلت لأبي عبد اللَّه- عليه السلام- اني قد اشتريت بدنة فكيف اصنع بها؟ فقال: انطلق حتى تأتي مسجد الشجرة فأفض عليك من الماء و البس ثوبك ثم أنخها مستقبل القبلة ثم ادخل المسجد فصلّ ثم افرض بعد صلوتك ثم اخرج إليها فأشعرها من الجانب الأيمن من سنامها ثم قل: بسم اللَّه اللَّهم منك و لك اللهم تقبّل منّي ثم انطلق حتى تأتي البيداء فلبّه [١]. و الهاء في فلبّه للسّكت و اشتمال الرواية على جملة من المستحبات لا يمنع عن دلالتها على الوجوب بالإضافة إلى التلبية و لكن الاشكال انّما هو في ان الرواية رواها الصدوق مشتملة على زيادة في السؤال و الجواب و هي مع هذه الزيادة لا تكون مرتبطة بالمقام حيث ان السؤال فيها و الجواب عبارة عن قوله: «خرجت في عمرة فاشتريت بدنة و انا بالمدينة فأرسلت الى أبي عبد اللَّه- ع- فسألته كيف اصنع بها فأرسل الىّ ما كنت تصنع بهذا فإنه كان يجزيك ان تشتري من عرفة قال انطلق و ذكر مثله [٢]. و من الواضح ان الرواية ترتبط بعمرة التمتع التي لا ينعقد إحرامها إلا بالتلبية فاللازم ان يقال باستحباب الاشعار إذا كان الهدي الذي هي البدنة معه حال الميقات و بالجملة لم يثبت ما يدل على
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني عشر ح- ٢.
[٢] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني عشر ح- ٣.