تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧ - مسألة ٥- المراد من المحاذاة أن يصل في طريقه الى مكة إلى موضع
..........
الميقات لان المفروض وقوع الجميع حتى الميقات في محيط الدّائرة.
هذا و لكن هذا الوجه لا يمكن الالتزام به و لم يدل عليه دليل فان مقتضاه انه لو وقف من الدائرة في النقطة المقابلة التي يكون بينها و بين الميقات مائة و ثمانين درجة يكون محاذيا للميقات مع انه لا يعد ذلك من المحاذاة بوجه بل يصدق انه أحرم من مقابل الميقات لا من محاذيه كما هو ظاهر بل لا يصدق فيما إذا أحرم من مورد يكون الفصل تسعين درجة بل أقلّ من ذلك فهذا الوجه لا يكون محقّقا للمحاذاة بوجه.
ثانيهما: ان يكون الخط من موقفه الى الميقات اقصر الخطوط في ذلك الطّريق.
و أورد عليه في المستمسك مضافا الى ان هذا الوجه لا يتّحد مع ما سبقه عملا و لا يلازمه خارجا بان الطريق إذا كان يمرّ خلف الميقات بمسافة معينة ثم يبعد عنه- حينما يكون عن يمينه أو يساره- يكون اقصر الخط خلفه و لا يكون الشاخص- ح- محاذيا بل يكون خلفه.
كما انه أورد عليه بعض الاعلام- قده- بأنه لو فرضنا انه توجه إلى مكّة من موقفه الواقع على الخط المحيط للدائرة على درجة خمس و أربعين من الدائرة أي نصف الربع فدخل في الدائرة فيكون بينه و بين مسجد الشجرة خطّا وهميّا موصلا بينهما و يشكّل بذلك زاوية من الخطوط المارّة في طريقه الى مسجد الشجرة و لا ريب ان الخط المارّ من وسط المثلث أقرب الخطوط و أقصرها من الضلعين الى الميقات مع انه خارج عن المحاذاة.
و يمكن الجواب عنه بمنع كون الخط المارّ من وسط المثلث أقرب من الخط الخارج من الموقف الى الميقات فان ظاهر هذا الوجه كون الميقات واقعا في أحد الجانبين من قاعدة المثلث و الموقف واقعا في الجانب الآخر و الخط المستقيم