تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١ - مسألة ١١- الواجب من التلبية مرّة واحدة
..........
و امّا الروايات الواردة في التلبية فعلى طائفتين:
طائفة منها تدل على لزوم تأخير التلبية إلى البيداء و هي كثيرة:
منها: صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال إذا صليت عند الشجرة فلا تلبّ حتى تأتي البيداء حيث يقول الناس يخسف بالجيش [١].
و منها: صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال سمعت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- يقول:
ان رسول اللَّه- ص- لم يكن يلبّي حتى يأتي البيداء [٢].
و منها: صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: صلّ المكتوبة ثم أحرم بالحج أو بالمتعة و اخرج بغير تلبية حتى تصعد إلى أوّل البيداء إلى أوّل ميل عن يسارك فإذا استوت بك الأرض راكبا كنت أو ماشيا فلبّ الحديث [٣]. و هذه الرواية ظاهرة الدلالة على التفكيك بين الإحرام و بين التلبية و ان الأوّل يقع في المسجد و الثاني في البيداء.
و منها: صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال: سألت أبا الحسن الرّضا- عليه السلام- كيف أصنع إذا أردت الإحرام قال: اعقد الإحرام في دبر الفريضة حتى إذا استوت بك البيداء فلبّ، قلت أ رأيت إذا كنت محرما من طريق العراق قال: لبّ إذا استوى بك بعيرك [٤].
و منها: رواية على بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر- عليهما السلام- قال سألته عن الإحرام عند الشجرة هل يحلّ لمن أحرم عندها ان لا يلبّي حتى يعلو البيداء؟
[١] وسائل أبواب الإحرام الباب الرابع و الثلاثون ح- ٤.
[٢] وسائل أبواب الإحرام الباب الرابع و الثلاثون ح- ٥.
[٣] وسائل أبواب الإحرام الباب الرابع و الثلاثون ح- ٦.
[٤] وسائل أبواب الإحرام الباب الرابع و الثلاثون ح- ٧.