تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٤ - الثالث إيقاع العقد لنفسه أو لغيره
..........
ناقلة بالمعنى الذي أشرنا إليه لتحقق التزوج بالإضافة إلى الزوج بعدها و المفروض كونه خارجا عن الإحرام حال الإجازة و الظاهر ان الأمر يكون كذلك بناء على الكشف الحكمي.
و امّا بناء على الكشف الحقيقي بأحد المعنيين فالظاهر انه لا مجال لاحتمال كون الإجازة محرّمة التكليفية الإحرامية التي هي محلّ البحث فعلا لكون المفروض صدورها بعد الخروج من الإحرام و مجرد تأثيرها في حصول التزويج و التزوج من حين العقد الصادر من الفضولي لا يوجب اتصاف الإجازة بالحرمة بعد كون زمن وقوعها حال عدم الإحرام نعم يمكن البحث فيه من جهة الحكم الوضعي و هو البطلان لوقوع التزوج في حال الإحرام و هو موضوع للحكم بعدم الصحة كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى و الانصاف وقوع الخلط في الكلمات بين الحكمين مع انه لا ملازمة بينهما و بالجملة لا وجه لدعوى ثبوت الحرمة التكليفية بعد كون الأمر المستند الى الزوج هي الإجازة الصادرة منه في غير حال الإحرام.
هذا و لو انعكس الأمر بأن وقع العقد من الفضولي قبل الإحرام و صدرت الإجازة في حال الإحرام فإن قلنا بكون الإجازة ناقلة فالظاهر حرمتها لتحقق التزوج بسببها فيصدق العنوان المنهي عنه في الرّواية و كذا على تقدير القول بالكشف الحكمي.
و امّا على تقدير القول بالكشف الحقيقي بأحد المعنيين فيمكن ان يقال بعدم الحرمة لأن ظرف حصول التزوج انّما هو حال العقد و هو لا يكون محرما حينه و مجرد تأثير الإجازة في ذلك بنحو الشرط المتأخر أو بنحو التعقب لا دليل على حرمته لعدم نهوض دليل على حرمة كل ما له تعلق بالنكاح و التزوّج و الّا لكان اللازم الحكم بحرمة التوكيل في التزويج حال الإحرام إذا كان متعلق الوكالة صدور العمل من الوكيل بعد الإحرام مع انه من الواضح عدم الحرمة.