تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩١ - مسألة ٢- لو ارتكب ذلك في إحرام الحجّ عالما عامدا بطل حجّه
..........
اهله قال: عليه بدنة، قال فقال له زرارة: قد سألته عن الذي سألته عنه فقال لي عليه بدنة قلت عليه شيء غير هذا قال عليه الحج من قابل [١].
و منها: صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال إذا وقع الرجل بامرئته دون مزدلفة أو قبل ان يأتي مزدلفة فعليه الحج من قابل [٢]. و الفرق بين هذه الرواية و الروايات السّابقة ان شمول تلك الروايات لهذه الصّورة التي هي محلّ البحث انّما كان بالإطلاق و امّا هذه الرواية فالقدر المتيقن من موردها انّما هي هذه الصورة و ان كان مقتضى إطلاقه الشمول لما قبل الوقوف بعرفات و الظاهر ان الترديد انّما هو من الرّاوي لعدم الفرق بين التعبيرين في المدلول.
و منها: مرسلة الصدوق المعتبرة قال: قال الصادق- عليه السلام- ان وقعت على أهلك بعد ما تعقد الإحرام و قبل ان تلبّي فلا شيء عليك، و ان جامعت و أنت محرم قبل ان تقف بالمشعر فعليك بدنة و الحج من قابل، و ان جامعت بعد وقوفك بالمشعر فعليك بدنة و ليس عليك الحج من قابل، و ان كنت ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليك [٣].
و قد ظهر لك بعد ملاحظة هذه الرّوايات انّ الظاهر ما ذهب اليه المشهور و تبعه المتن من اتّحاد الصورتين في الحكم و ترتّب الأحكام الثلاثة من لزوم الإتمام و ثبوت الكفارة و وجوب الحجّ من قابل على كلتيهما نعم لا بدّ من الالتفات الى ان أكثر الرّوايات المتقدمة مشتركة في ثبوت الحكمين الأخيرين و بعضها يدل على خصوص الحكم الأخير و امّا ما يدل على لزوم الإتمام فمضافا إلى
[١] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث ح- ٣.
[٢] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث ح- ١.
[٣] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع أورد صدرها في الباب الأوّل ح- ٢ و وسطها في الباب السادس ح- ٢ و ذيلها في الباب الثاني ح- ٥.