تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٧ - مسألة ٣٨- جلوس المحرم حال طيّ المنزل في المحمل و غيره مما هو مسقف
..........
حكما واحدا متعلقا بعنوان واحد و يؤيده بل يدل عليه عدم التعرض في شيء من كلمات الفقهاء رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين- الّا لعنوان واحد فيما يرتبط بالتظليل و لا اشارة فيه فضلا عن الصراحة بثبوت حكمين و تعلّقهما بعنوانين أو أحكام ثلاثة- مثلا- متعلقة بعناوين ثلاثة كذلك و عليه فاحتمال كون لزوم تحمل المطر و عدم الممانعة عن اصابته الّا عند الضرورة كما حكى عن بعض المتأخرين زائدا على حرمة التظليل لا وجه له أصلا كما ان ما افاده بعض الأعاظم من المعاصرين على ما في تقريرات بحثه من ان المحرم حال الإحرام عنوانان بالاستقلال أحدهما الاستتار من الشمس بإيجاد ما يظل به و الالتجاء به أو التسبب و التعمد في الاستظلال و ان لم يكن إيجاد المظلة بيده و ثانيهما التظليل بالقبة و الهودج و الكنيسة و ما يضاهيها في النهار و الليل في اليوم الذي فيه غيم أو لم يكن و قد يفترق كل من العنوانين عن الأخر كما قد يجتمع ليس على ما ينبغي بعد ما عرفت من كون التأمل في الروايات و ملاحظة الفتاوى يقتضيان بعدم ثبوت غير حكم واحد في هذا المقام.
الأمر الرّابع: ان عنوان التظليل الذي يكون متعلقا للحرمة يراد به التظليل الفعلي الحالي و هو إيجاد المانع عن وقوعه في معرض الشمس ببروزه لها و إطلاق المظلة على مثل الخيمة ليس بلحاظ كونها كذلك حتى في الليل و الغيم بل بلحاظ كونه موجبا لتحقق الظل في مقابل الشمس فلا يصدق على الوقوع تحتها عنوان التظليل إلّا في مورد وجود الشمس.
الأمر الخامس: انّه و ان كان مفاد جملة من الروايات عدم جواز الاستظلال من المطر و ثبوت الكفارة فيه كرواية الحميري المتقدمة التي نقلها في الاحتجاج و المكاتبة المضمرة لعلي بن محمد قال: كتبت اليه المحرم هل يظلل على نفسه إذا اذته الشمس أو المطر أو كان مريضا أم لا؟ فان ظلّل هل يجب عليه الفداء أم