تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٨ - مسألة ٣٨- جلوس المحرم حال طيّ المنزل في المحمل و غيره مما هو مسقف
..........
لا؟ فكتب يظلّل على نفسه و يهريق دما ان شاء اللَّه [١].
و رواية محمد بن إسماعيل قال سألت أبا الحسن- عليه السلام- عن الظلّ للمحرم من أذى مطر أو شمس فقال ارى ان يفديه بشاة و يذبحها بمنى [٢].
و رواية إبراهيم بن أبي محمود قال قلت للرّضا- عليه السلام- المحرم يظلّل على محمله و يفدي إذا كانت الشمس و المطر يضرّان به قال: نعم قلت كم الفداء قال شاة [٣]. و من الظاهر انه لا يكون المراد إضرار الشمس و المطر معا في آن واحد لعدم إمكانه نوعا.
و بعض الروايات الأخر، الّا ان الظاهر ان هذه الروايات مع ضعف سند بعضها ناظرة إلى التوسعة في معنى التظليل الذي يكون متعلقا للحرمة على الرجل المحرم في حال السّير و الحركة و ان العنوان المحرّم يكون شاملا للاستظلال من المطر بعد كون معناه العرفي و اللغوي هو الاستظلال من خصوص الشمس لا ان يكون في البين حكمان متعلقان بالظل من الشمس و من المطر كما عرفت حكاية احتماله عن بعض المتأخرين.
و دعوى أنّ التعبير بالظلّ بالإضافة إلى المطر قد وقع في الروايات في كلام السائلين و الرواة دون كلام الامام- عليه السلام- فمن اين يستفاد منه التوسعة المذكورة بل هو شاهد على عمومية معنى الاستظلال و عدم اختصاصه بالشمس.
مدفوعة مضافا الى انه يحتمل قويّا ان يكون الوجه في ذلك هو التغليب نظرا الى تحقق الشمس غالبا و وقوع المطر أحيانا خصوصا في تلك المناطق و البلاد التي
[١] وسائل أبواب بقية كفارات الإحرام الباب السادس ح- ١.
[٢] وسائل أبواب بقية كفارات الإحرام الباب السادس ح- ٣.
[٣] وسائل أبواب بقية كفارات الإحرام الباب السادس ح- ٥.