تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢ - مسألة ٢- يعتبر في النية تعيين المنوي من الحج و العمرة
..........
بالإحرام بل لا ارتباط بين الأمرين بوجه.
و منها: انه- يعنى الإحرام- إذا عقد عن غيره بأجرة أو تطوّعا و عليه فرضه وقع عن فرضه فجاز ان ينعقد مطلقا، و إذا ثبت انه ينعقد مطلقا فان صرفه الى الحج صار حجّا و ان صرفه إلى العمرة صار عمرة.
و لعلّ مراده الأولوية نظرا إلى انه إذا انقلب الإحرام الذي عقد عن غيره و نيابة عنه الى فرضه و نفسه فانعقاده مطلقا بدون تعيين المنوي يكون جوازه بطريق اولى.
و يرد عليه- مضافا الى عدم تسلم الانقلاب بل الحكم فيه امّا البطلان كما مرّ سابقا من المتن و امّا الصحة و وقوعه للمنوب عنه كما اخترناه و حققناه- انه على تقدير تسليم الانقلاب أو لزوم العدول نقول حيث ان كلّا منهما على خلاف القاعدة لا يصار اليه من دون دليل فمع قيام الدليل و لو كان هي الأولوية لا يستلزم ذلك عدم اعتبار التعيين و ذلك كما في الصلاة فإنه إذا شرع في الصلاة اللاحقة باعتقاد الإتيان بالسابقة ثم انكشف له الخلاف في الأثناء يعدل إلى السابقة و لا يرجع العدول الى عدم اعتبار التعيين بوجه.
و منها: ما رواه العامّة من انّ النبي- ص- خرج من المدينة لا سمّى حجّا و لا عمرة ينتظر القضاء فنزل عليه القضاء و هو بين الصفا و المروة.
و يرد عليه انّ الروايات الواردة في هذا المجال و ان كان قد جمعت في السنن الكبرى للبيهقي [١] في باب واحد لكن المستفاد من مجموعها انّها واردة في حجّة الوداع للنبي- ص- مع ان رواياتنا الواردة فيها تدل على انّه أحرم لحج القران و كان إحرامه مقرونا بسياق الهدي كطائفة أخرى من المسلمين الذين كانوا معه- ص-
[١] ج ٥ ص ٦.