تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٤ - مسألة ١٢- المعتمر عمرة التمتّع يقطع تلبيته عند مشاهدة بيوت مكّة
..........
المقام الثاني: في العمرة المفردة و إحرامها قد يتحقق من أحد المواقيت المعروفة كالمدني إذا أراد العمرة المفردة من المدينة و قد يتحقق من ادني الحلّ كالتنعيم و نحوه كالمكّي إذا أراد العمرة المفردة حيث يخرج من مكة إلى أدنى الحلّ و يحرم منه و كالوارد على مكّة من دون ان يمرّ على الميقات كما في إحرام الرسول- ص- من الجعرانة بعد رجوعه من غزوة حنين على ما مرّ و كما في إحرام الايرانيين الذين يدخلون جدّة مع الطائرة على ما تقدم تحقيقه منّا من جواز إحرامهم في العمرة المفردة من ادنى الحلّ و لا يلزم عليهم الذهاب الى الميقات و الإحرام منه و عليه فلاحرام العمرة المفردة صورتان:
إحديهما: الإحرام من ادني الحلّ و قد ورد فيها روايتان: إحديهما واردة في خصوص من خرج من مكة مريدا لها و الثانية مطلقة أمّا الأولى فصحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- في حديث: و من خرج من مكّة يريد العمرة ثم دخل معتمرا لم يقطع التلبية حتى ينظر إلى الكعبة [١].
و امّا الثانية: فصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال من اعتمر من التنعيم فلا يقطع التلبية حتى ينظر الى المسجد [٢].
و الظاهر انه لا خصوصية للتنعيم بل ذكره انّما هو في مقابل الإحرام من الميقات كما أنها مطلقة من حيث الخروج من مكة لإرادة الاعتمار و من حيث غيره كما في الفروض التي أشرنا إليها.
[١] وسائل أبواب الإحرام الباب الخامس و الأربعون ح- ٨.
[٢] وسائل أبواب الإحرام الباب الخامس و الأربعون ح- ٤.