تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٧ - الأوّل صيد البرّ اصطيادا و أكلا
..........
الأمر الثاني: في المعيار و المناط في كون الصيد بحريّا فنقول قال المحقق في الشرائع بعد الحكم بأنه لا يحرم على المحرم صيد البحر: «و هو ما يبيض و يفرخ في الماء» و من الظاهر ان البيض و الفرخ منضمّا يكون من شئون الطير مع ان عمدة صيد البحر هو السمك و هو و ان كان يبيض الّا انه لا فرخ له فكيف يجعل المعيار في مطلق الصيد البحري ذلك نعم لا يرد هذا الاشكال على روايتي حريز و معاوية المتقدمتين فان صدرهما و ان كان متعرضا لحكم السمك و ان صيده حلال على المحرم و كذا اكله، مالحه و طريّه الّا ان مورد الذيل المتعرض لبيان الضابطة و هي ان يبيض و يفرخ في البحر أو في البرّ هو الطير، الذي يكون في الآجام و ان كان يرد عليهما انّ التعرض للضابطة بالإضافة إلى خصوص الطير الكذائي دون مطلق صيد البحر لا يرى له وجه الّا ان يقال بأنّ الضابطة انّما هي بالإضافة إلى الموارد المشكوكة و السمك الذي لا حياة له خارج الماء أصلا لا شبهة في كونه بحريّا بالمعنى الوسيع الشامل للبحر الذي أشرنا إليه آنفا.
و كيف كان فالإشكال على عبارة الشرائع بحاله الّا ان يقال بان المراد من العبارة المذكورة هو المعنى الكنائي الذي يرجع الى ان توليد مثله يكون في البحر و ان لم يكن له فرخ كما في سائر التعبيرات الكنائية مثل زيد كثير الرماد أو مهزول الفصيل و مثلها هذا و امّا الرّوايات الواردة في هذا الأمر فعلى طائفتين:
الأولى: ما يدل على انّ المعيار في كل طير في الآجام هو ان يبيض و يفرخ في البحر و هي روايتا حريز و معاوية المتقدمتان.
الثانية: ما ورد في الجراد و هي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر- عليه السلام- المتقدمة أيضا قال: مرّ على- صلوات اللَّه عليه- على قوم يأكلون جرادا