تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٦ - الأوّل صيد البرّ اصطيادا و أكلا
..........
عدم حرمة صيد البحر و ان إنكار الإمام- ع- بالنسبة إلى الجراد انّما هو من جهة عدم كونه من صيد البحر و الّا فالكبرى كانت مسلّمة.
و منها غير ذلك من الروايات الدالة على الحلية فلا شبهة في هذا الأمر.
و هنا فرعان: أحدهما: انه لو فرض ثبوت صنفين لنوع واحد يكون أحدهما بحريّا و الأخر برّيا يترتب على كل منهما حكمه فيحرم على المحرم صيد الثاني دون الأوّل و هذا كالجراد فان له صنفا بحريّا أيضا يسمّى بالخطّاف كما حكاه في كتاب «معجم الحيوان» للمعلوف عن الدميري و انّها سمكة ببحر سبتة لها جناحان على ظهرها أسودان تخرج من الماء و تطير في الهواء ثم تعود الى البحر و عن كتاب سلسلة التواريخ حيث قال: و ذكروا ان في ناحية البحر سمكا صغيرا طيّارا يطير على وجه الماء يسمّى جراد الماء ..
و الظاهر انه غير روبيان الذي عرّف بأنه برغوث البحر و كيف كان لا إشكال في أصل الحكم و ان الصنف البحري يجوز صيده للمحرم.
ثانيهما: انه لو كان حيوان ذا حياتين يعيش في البحر الذي يكون المراد به ما يعم النهر و يعيش في البر أيضا كالبط فالظاهر جريان حكم صيد البرّ عليه و يدلّ عليه صحيحة معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد اللَّه- عليه السلام- الجراد من البحر، و قال كل شيء أصله في البحر و يكون في البرّ و البحر فلا ينبغي للمحرم ان يقتله، فان قتله فعليه الجزاء كما قال اللَّه- عزّ و جلّ- [١].
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب السادس ح- ٣.