تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩١ - مسألة ٩- لا ينعقد إحرام عمرة التمتّع و حجّه
..........
التعبير بالوجوب أو الإيجاب و مثلهما في الروايات يلائمه فتدبّر.
المقام الثاني: في حجّ القران و فيه جهات من البحث:
الجهة الاولى: ان المشهور فيه انّ إحرامه ينعقد بأحد أمور ثلاثة: التلبية و الاشعار و التقليد و ان القارن مخير بينها من دون ترتب و طولية، و عن السيد و ابن إدريس تعين التلبية في حج القران كغيره من سائر أقسام الحج و العمرة، و عن الشيخ و ابني حمزة و البرّاج انّ الاشعار و التقليد انما هما في طول التلبية و مع العجز عنها.
و يدلّ على المشهور روايات متعدّدة:
منها: صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال يوجب الإحرام ثلاثة أشياء التلبية و الاشعار و التقليد فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم [١]. و الظاهر انه لا إطلاق للصحيحة يشمل الإحرام في جميع موارده حتى يكون ما يدل على تعين التلبية في غير حج القران مقيّدا لإطلاقها لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة بل هي في مقام بيان ما يتحقق به الإحرام و يوجبه في مجموع موارده و امّا انّ أيّا منها متعين في بعض الموارد و أيّا منها لا يكون كذلك في بعض الموارد الأخر فلا تكون الصحيحة متعرضة و ناظرة اليه و بالجملة غرض الرواية مجموع ما يتحقق به الإحرام في موارده و لا إطلاق لها بالإضافة الى جميع الموارد أصلا.
و منها: صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: من أشعر
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني عشر ح- ٢٠.