تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٩ - مسألة ٢- لو ارتكب ذلك في إحرام الحجّ عالما عامدا بطل حجّه
..........
ثمنها يتصدق به فان لم يجد صام عن كلّ مدّ يوما و قال دليلنا إجماع الفرقة و اخبارهم و طريقة الاحتياط.
و أورد عليه بانّ الإجماع مخدوش بخلوّ الكلمات عنه بل تصريح ابن حمزة و سلّار بالعدم و اخبار الفرقة لم يعثر عليها الّا ما ورد في كفارة الصيد و يرد عليه أيضا اضطراب العبارة فإن الدم الواجب يشمل غير البدنة و ليس في الكلام ذكر المدّ حتى يصوم عن كلّ مدّ يوما. و عن الفقيه و ابن إدريس وجوب سبع شياة عند عدم وجدان البدنة.
هذا و لكن في المقام روايات واردة في هذه الجهة:
منها: صحيحة علي بن جعفر المتقدمة المشتملة على تفسير الرفث بجماع النّساء حيث انّ فيها: فمن رفث فعليه بدنة ينحرها فان لم يجد فشاة [١].
و منها: ما رواه الصدوق بإسناده عن أبي بصير انه سئل الصادق- عليه السلام- عن رجل واقع امرأته و هو محرم قال عليه جزور كوماء فقال: لا يقدر فقال ينبغي لأصحابه ان يجمعوا له و لا يفسدوا حجّه [٢]. و هذه الرواية أيضا شاهدة على ما تقدم من عدم كون المراد بإفساد الرفث هو بطلان الحجّ لأنّ مفادها ان عدم نحر البدنة يوجب فساد الحج مع انه من الواضح عدم كونه كذلك بل الفساد على تقديره انّما يكون مستندا الى الجماع لا ترك النحر فالمراد بالفساد هو النقصان و انحطاط درجة الحج و مرتبته و عليه فالظاهر انّ المراد بقوله: ينبغي هو الاستحباب و الرواية- ح- لا تكون مخالفة للرواية المتقدمة لعدم التنافي بين مفادهما بوجه كما لا يخفى هذا و المراد من الكوماء السمينة كما ورد في بعض الروايات توصيف الجزور بها.
[١] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث ح- ١٦.
[٢] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث ح- ١٣.