تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٠ - الثالث إيقاع العقد لنفسه أو لغيره
..........
استقلال الإحرام في إيجاب الحرمة الأبدية و كذلك من أدلة ذات العدة غاية الأمر ان المقام يصير من قبيل العلل التكوينية التي يكون اجتماعها مانعا عن التأثير في المعلول بوصف الاستقلال بل المعلول يصير- ح- مستندا الى كليهما و مترشحا من مجموعهما و المقام الذي لا يتجاوز عن كونه امرا اعتباريا أيضا كذلك فالحرمة الأبدية في المثال مستندة الى كلا الأمرين من دون ان يكون هناك ترجيح في البين و يؤيد ذلك رواية الحكم بن عيينة قال سألت أبا جعفر- عليه السلام- عن محرم تزوّج امرأة في عدّتها قال يفرق بينهما و لا تحلّ له ابدا [١].
الحكم الثالث: هو البطلان و عدم تأثير عقد المحرم في تحقق الزوجية و لو بين محلّين و الدليل عليه في مورد ثبوت الحرمة الأبدية و هو ما إذا تزوج لنفسه عالما بالحرمة التكليفية الإحرامية هو نفس ثبوت هذه الحرمة الأبدية فإنّها لا تجتمع مع الصحّة بوجه فالدليل عليها دليل عليه أيضا كما في سائر موارد الحرمة الأبديّة المسببة عن النكاح فانّ لازمها البيّن عدم الصحة.
و امّا في غير مورد ثبوتها فروايات كثيرة واردة في هذا المجال بعد وضوح ان الروايات الدالة على الحكم الأوّل أعني الحرمة التكليفية الإحرامية لا دلالة لها على البطلان لما قرّر في محلّه من الأصول من انّ النّهي المتعلق بالمعاملة بالمعنى الأعم الشامل لمثل النكاح إذا لم يكن إرشادا إلى فساد المعاملة و عدم ترتب الأثر المترقب مع وجود متعلق النّهي بل كان مفيدا لمجرد الحكم التكليفي التحريمي لا دلالة له على الفساد لعدم الملازمة بين الحرمة و الفساد بخلاف الحرمة الأبدية
[١] وسائل أبواب ما يحرم بالمصاهرة الباب السابع عشر ح- ١٥.