تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٨ - الأوّل صيد البرّ اصطيادا و أكلا
..........
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيَّارَةِ وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ.
و امّا السنّة فروايات مستفيضة بل ذكر في الجواهر انه يمكن دعوى القطع بمضمونها ان لم تكن متواترة اصطلاحا.
الجهة الثانية: لا شبهة في حرمة الاصطياد و التعبير بالصيد انّما هو بملاحظته و ان كان الجمع بين الصيد و بين الاصطياد لعلّه غير ملائم و لذا جعل صاحب الجواهر التعبير بالاصطياد قرينة على كون عبارة الشرائع هو المصيد بعد حكايتها عن نسخة ثاني الشهيدين و كيف كان فلا إشكال في حرمة الاصطياد.
و امّا حرمة سائر الأفعال المتعلقة بالصيد المذكورة في المتن و مثله فيدل عليه الكتاب بملاحظة ان الصيد في الآية الاولى لا بد و ان يراد منه المصيد بلحاظ النهي عن قتله ضرورة ان ما يجري فيه القتل انّما هو الحيوان و الظاهر- ح- ان المراد بالصيد في الآية الثّانية ما يراد منه في الآية الاولى و ان كان الظاهر ابتداء ان يكون المحرم هو فعل المكلف لكن الآية الأولى قرينة على تعلق الحرمة بنفس الحيوان المصيد خصوصا مع تقابله مع صدر الآية الدال على حلية صيد البحر و طعامه و عليه فالمقام نظير قوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ الآية و سائر الموارد التي تعلق التحريم بنفس العين الخارجيّة و من الظاهر ان متعلق التحريم في مثل هذه الموارد جميع الأفعال المتعلقة بالعين المحرّمة فتدل الآية في المقام مضافا الى حرمة الاصطياد على حرمة الأكل من الصيد و لو كان الصائد محلا و لم يكن المحرم دخيلا في صيده بوجه و كذا حرمة الإشارة و الدّلالة المؤثرتين في تحقق الاصطياد و قد حكى عن صاحب المدارك في الفرق بين الإشارة و الدلالة ان الاولى أخص