تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٦ - مسألة ٣- لو قبل امرأة بشهوة فكفارته بدنة
..........
الخلاف في فساد الحج به كالجماع الذي يترتب عليه لزوم الحج من قابل.
أقول ان كان مراده اختصاص الروايات الواردة في المقام بذلك في نفسها فالظاهر انه لا مجال لدعويه لظهورها في الإطلاق و قد عرفت انه ليس معنى قوله:
فأمنى إلّا مجرد خروج المنى و القصد خارج عن معناه كما انّ عدم الاعتياد أيضا كذلك و ان كان مراده تقييد إطلاق هذه الروايات بما ورد في الاستمناء فاللازم ملاحظته و سيأتي البحث عنه إن شاء اللَّه تعالى.
الأمر الثاني: ان ظاهر الموثقة التي عرفت انّها مستند المشهور انّ الاختلاف انّما هو بحسب اختلاف حالات المكلف من كونه موسرا أو متوسطا أو فقيرا و عليه فلا ترتيب في الكفارة بل لكل مكلف حكم يخصه و الرجوع في تشخيص العناوين الثلاثة انّما هو الى العرف كما في سائر الموارد و لكن ربما يقال بتنزيل ذلك على الترتيب و معناه وجوب البدنة على القادر عليها و مع عدم القدرة عليها فالبقرة و مع عدم القدرة عليها فالشاة و حكي عن العلامة و الشهيد القطع به و هو ظاهر المتن و الظاهر انّ الوجه في ذلك صحيحة زرارة المتقدمة المشتملة على قوله:
فان لم يجد فشاة حيث ان ظاهرها بعد التقييد الذي عرفت كون الانتقال إلى البقرة انّما هو مع عدم إمكان الجزور و الانتقال إلى الشاة انّما هو مع عدم إمكان البقرة.
و لكن الظاهر ان ظهور الموثقة في عدم الترتيب و كون الاختلاف في الكفارة انّما هو بحسب اختلاف حالات المكلف أقوى من ظهور الصحيحة في الترتيب و عليه فيحمل قوله- ع- فان لم يجد على عدم كونه واجدا للمال بهذا المقدار نوعا و لا محالة ينطبق على الفقير لا على العجز لعدم الوجدان أو لعدم القدرة المالية الشخصية فتدبّر.